فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 112

154 -وذهب الشيعة إلى وجوب الإشهاد في الطلاق وأنه ركن من أركانه، كما في كتاب (شرائع الإسلام ص 208 - 209 طبعة 1302) ولم يوجبوه في الرجعة. والتفريق بينهما غريب. ولا دليل عليه.

155 -وأما ابن حزم فإن ظاهر قوله في المحلى (ج 10 ص 251) يفهم منه أنه يرى اشتراط الإشهاد في الطلاق وفي الرجعة، وإن لم يذكر هذا الشرط في مسائل الطلاق بل ذكره في الكلام على الرجعة فقط، قال:"فإن راجع ولم يشهد فليس مراجعًا، لقول الله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) لم يفرق عز وجل [1] بين المراجعة والطلاق والإشهاد، فلا يجوز إفراد بعض ذلك عن بعض، وكل من طلق ولم يشهد ذوي عدل، أو رجع ولم يشهد ذوى عدل:- متعديًا لحدود الله تعالى، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"."

156 -واشتراط الإشهاد في الرجعة هو أحد قولي الشافعي. قال الشيرازي في المهذب (ج 2 ص 111) : لأنه استباحة بضع مقصود، فلم يصح من غير إشهاد، كالنكاح". وهو أيضًا أحد قولي الإمام أحمد، انظر المقنع (ج 2 ص 259) ، والمغنى (ج 8 ص 482) والشرح الكبير (ج 8 ص 472 - 473) والأم (5: 226 - 227) ."

157 -والقول باشتراط الإشهاد في صحة الرجعة يلزم منه أنها لا تصح إلا باللفظ، ولا تصح بالفعل، كما هو ظاهر. وهو مذهب الشافعي.

(1) في النسخة المطبوعة من المحلى"فرق عز وجل"وهو خطأ مطبعي واضح من سياق الكلام. والصواب (فقرن) كما في النسخة المخطوطة من المحلى بدار الكتب المصرية رقم 15 فقه حنبلي. وفي نسخة أخرى هناك رقم 45 فقه حنبلي (فقرن) وهي خطأ أيضًاوأما النسخة الأولى ففيها كلمة (فقرن) واضحة النقط ليس فيها اشتباه.

[من قوله: (والصواب) إلى هنا زيادة من الطبعة الثانية. الناشر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت