قالوا: إن إله الإسلام له يد يمنى، ويبسط يده ...
ثم تسألوا عن شكل هذه اليد ... وتعلقوا على قولهم بما جاء في الآتي:
1 -صحيح مسلم كتاب (التوبة) باب (قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (برقم 4954 عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".
2 -صحيح البخاري كتاب (التوحيد) باب (قول الله - سبحانه وتعالى - لما خلقت بيدي (برقم 6863 عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَ وَتَكُونُ السَّمَوَاتُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الأحاديث العظيمة ليس فيها إشكاليات البتة عند المسلمين، ويبدو أن الإشكال عندهم يكمن في جهلهم بمعتقدنا ...
أقول: إن الله - سبحانه وتعالى - له يدان وكلتا يديه يمين، وهذه اليد ليست كأيدي الإنسان أوغيره من خلق الله ... فلا نشبهها ولا نعطلها ولا نكيفها، ولا نجسمها ولا نقول: إن لله جسم كما قال بذلك المجسمة واعتقدت به أكثر طوائف النصارى ...
اعتقادنا أن الصفة إذا نُسبت إلى الله نُسبت إليه على الحقيقة وهو أعلم بها، وذلك من قوله - سبحانه وتعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } (الشورى) .