بدون أن تمثلها بصفات المخلوقين لأن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته عز وجل. وفي هذا الحديث أن الله - سبحانه وتعالى- يقبل توبة العبد وإن تأخرت لكن المبادرة بالتوبة هي الواجب لأن الإنسان لا يدري قد يفجأه الموت فيموت قبل أن يتوب، فالواجب المبادرة لكن مع ذلك لو تأخرت تاب الله على العبد. وفي هذا الحديث: أن الشمس إذا طلعت من مغربها انتهى قبول التوبة ولكن قد يسأل السائل ويقول هل الشمس تطلع من مغربها؟ المعروف أن الشمس تطلع من المشرق؟ فنقول نعم هذا هو المعروف والمطرد منذ خلق الله الشمس إلى يومنا هذا لكن في آخر الزمان يأمر الله الشمس أن ترجع من حيث جاءت فتنعكس الدورة.
تدور بالعكس تطلع من مغربها فإذا رآها الناس آمنوا كلهم حتى الكفار اليهود والنصارى والبوذيون والشيوعيون وغيرهم كلهم يؤمنون ولكن الذي لم يؤمن قبل أن تطلع الشمس من مغربها لا ينفعه إيمانه. كل يتوب أيضًا لكن الذي لم يتب قبل أن تطلع الشمس من مغربها لا تقبل توبته لأن هذه آية يشهدها كل أحد وإذا جاءت الآيات المنذرة لم تنفع التوبة ولم ينفع الإيمان. اهـ
ثانيًا: إن الكتاب المقدس ذكر أن الله - عز وجل - له يدين، وذكر أن له يد يمنى، فهل تعامي المعترضون عن كتبهم أم أنهم يجهلون ما فيها .... ؟
جاء ما ذكرت في الآتي:
1 -سفر إشعياء إصحاح 24 عدد 9 وَيُقَالُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: «هُوَذَا هذَا إِلهُنَا. انْتَظَرْنَاهُ فَخَلَّصَنَا. هذَا هُوَ الرَّبُّ انْتَظَرْنَاهُ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِخَلاَصِهِ» . 10 لأَنَّ يَدَ الرَّبِّ تَسْتَقِرُّ عَلَى هذَا الْجَبَلِ، وَيُدَاسُ مُوآبُ فِي مَكَانِهِ كَمَا يُدَاسُ التِّبْنُ فِي مَاءِ الْمَزْبَلَةِ. 11 فَيَبْسِطُ يَدَيْهِ فِيهِ كَمَا يَبْسِطُ السَّابحُ لِيَسْبَحَ، فَيَضَعُ كِبْرِيَاءَهُ مَعَ مَكَايِدِ يَدَيْهِ. 12 وَصَرْحَ ارْتِفَاعِ أَسْوَارِكِ يَخْفِضُهُ، يَضَعُهُ، يُلْصِقُهُ بِالأَرْضِ إِلَى التُّرَابِ.