فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 279

هل اللهُ في كل مكان أم في السماء؟

زعم المنصرون أن هناك آيةً في القرآن تقول: إن الله الآب في السماء، والابن في الأرض، وهذا ما نعتقد به ...

مستدلين على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى:"وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) " (الزخرف) .

وقد استدلت بعض الفرق على هذه الآية أن اللهَ في كل مكان وليس في السماء ..

الرد على الشبهة

أولًا: إن معنى قوله - سبحانه وتعالى:"وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ"أي: أنه هو المعبود من قِبَلِ أهل السماء، وهو المعبود من قبل أهل الأرض؛ يعبده من في السماء ويعبده من في الأرض ... فالإله (المعبود) ...

ساند فهمي ما جاء في التفسير الميسر لما قال: وهو الله وحده المعبود بحق في السماء وفي الأرض، وهو الحكيم الذي أحكم خَلْقَه، وأتقن شرعه، العليم بكل شيء من أحوال خلقه، لا يخفى عليه شيء منها. اهـ

قلتُ: أو يكون المعنى: أن الله في السماء بذاته، وفي الأرض بعلمه وبقدرته وباطلاعه على خلقه، فالقرآن أعظم من أن يفسر على وجه واحد ...

وبالتالي ليس في الآية أن هناك آب وابن، وأن الله في كل مكان كما زعم المنصرون الجاهلون ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت