2 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } (المائدة) .
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } (المائدة) .
الوجه الثاني: إن معنى الآية الكريمة التي استشهد بها المعترض على شبهته ليست كما فهم وادّعى .... فالمعنى الحقيقي هو: أن إلهنا الحقيقي وإلهكم الحقيقي واحد؛ أعني: الإله المعبود المستحق للعبادة هو واحد هو الله الرحمن الرحيم الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، إله المسلمين .... ولكن معبدونا ومعبودهم غير واحد؛ فإننا نعبد الرحمن الرحيم، وهم يعبدون يسوع المصلوب المهان من اليهود ... ولكن المستحق الحقيقي للعبادة هو الله الرحمن الرحيم - سبحانه وتعالى - ... فهمت ذلك من الآتي:
أولًا: قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) } (البقرة) .
فهذه الآية تبين لنا صفة الإله الحقيقي المستحق للعبادة؛ هو الرحمن الرحيم، وليس آخر ...
جاء في التفسير الميسر: وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمن المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين. اهـ
ثانيًا: التفاسير التي جاءت بتفسير الآية الكريمة منها: