فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 279

وعليه: فليس في الآيةِ الكريمةِ أدنى شبهة بل فيها إخبار لواقع حدث بالفعل، وهو هلاك فرعون وأتباعه ونصرة موسى وأتباعه، وفيها أثبات صفة الغضب المحمود لربِّ العالمين غضب يليق بجلاله وكماله، وهي صفة ثابتة في الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون أنفسهم ولا يتعجبون!

ثالثًا: إن الكتابَ المقدس لما تحدث عن فعلِ الشرِ من قومِ نوحٍ، وصفت النصوص ولنا أن ربَّ العالمين - سبحانه وتعالى - بأنه أصيب بالحزن والأسى والحسرة والندم؛ لأنه خلق الإنسان ...

وهنا سؤال يتبادر إلى الذهنِ هو: هل كان الربُّ لا يعلم أن الإنسانَ ستطغى ويتجبر ويتكبر في الأرض لذلك حزن وتأسف في قلبِه ... ؟ وهل هذه الصفات التي وصف بها الربُّ تليق بجلالِه وكمالِه، أم أنها صفات نقص -الحزن والأسى والتحسر والندم-؟!

جاء في سفر التكوين أن الرب يأسف في قلبه من فعل قوم نوح، فأمر نوح ببناء السفينة كي ينجيه ثم يُهلك كل الجنس البشري من على الأرض؛ لأنه لم يكن يعلم سيفعل الشر ويترك الخير، وذلك إصحاح 6 عدد 5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ» . 8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. لا تعليق!

ثم إن الكتاب المقدس وصف ربَّهم بأنه ندم ... لأنه جعل شاول ملكًا ... وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 15 عدد 10 وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ قَائِلًا: 11 «نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت