فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 279

والمعنى: وإذا قرب وقت إرادتنا إهلاك أهل قرية، أمرنا مترفيها، وأهل الغنى والسلطان فيها بالإِيمان والعمل الصالح، والمداومة على طاعتنا وشكرنا، فلم يستجيبوا لأمرنا، بل فسقوا فيها، وعاثوا في الأرض فسادا. وهذا الأمر إنما هو على لسان الرسول المبعوث إلى أهل تلك القرية، وعلى ألسنة المصلحين المتبعين لهذا الرسول والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

وقال - سبحانه وتعالى: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً. . .} مع أن الهلاك لأهلها، للإِشارة إلى أن هذا الهلاك لن يصيب أهلها فقط، بل سيصيبهم ويصيب معهم مساكنهم وأموالهم وكل ما احتوته تلك القرية، بحيث تصير هي وسكانها أثرا بعد عين. وخص مترفيها بالذكر مع أن الأمر بالطاعة للجميع، لأن هؤلاء المترفين هم الأئمة والقادة، فإذا ما استجابوا للأمر استجاب غيرهم تبعا لهم في معظم الأحيان، ولأنهم في أعم الأحوال هم الأسرع إلى ارتكاب ما نهى الله عنه، وإلى الانغماس في المتع والشهوات.

والحكمة من هذا الأمر، هو الإِعذار والإِنذار، والتخويف والوعيد.

كما قال - سبحانه وتعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل .... } . اهـ بتصرف.

ثالثًا: إنّ الذي أمر بالفسق والمعاصي والكبائر ... هو الربُّ الذي يؤمن به المعترضون -بحسب الكتاب المقدس- ففيه ما ادعوا وفيه المزيد ...

أكتفي بما جاء ذلك في التالي ولا أحيد ...:

1 -الربُّ أول ما كلم النبي هوشع أمره بالزنا .... فزنا هوشع بجُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ، فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا .... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت