ثالثًا: إنّ الله - سبحانه وتعالى - لا يتحسر (يندم بشدة) ولا يليق أن يوصف بذلك؛ لا صفة ولا فعلًا ولا اسمًا .... بل ورد أنّ الإله الذي يتحسر (يندم) هو الإله الذي يعبده المعترضون في الكتاب المقدس .... وذلك بحسب ما جاء في الآتي:
1 -سفرِ التكوين أصحاح 6 عدد 5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ» . 8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.
وأتساءل سؤالين:
1 -هل الله ربُّ العالمين يحزن ويأسف (يندم بشدة) ... كما يقول النص أم كذبًا ...
"6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ ..."؟!
2 -لماذا خلق الله الإنسانَ من الأساس، أليس هو عليمٌ منذُ الأزل بخلقِه حتمًا ... ؟!
2 -سفر صموئيل الأول أصحاح 15 عدد 10 وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ قَائِلًا: 11 «نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي» . فَاغْتَاظَ صَمُوئِيلُ وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
المُلاحظ: أنّ الإله ندم لأنه جعل شاول ملكًا .... !