فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 279

فالله - سبحانه وتعالى - يقول للنبيِّ محمد: ذكرهم يا رسول الله - سبحانه وتعالى - بالحسرة يوم القيامة بسبب تكذيبهم للرسل واستهزائهم بهم، فحينما يعاينون العذاب يتحسرون على ما أسلفوا من أعمال سيئة قد ذهبت عبثًا ....

وآيات القرآن الكريم تُفسر بالقرآن نفسه، ومثلها كثيرٌ من آيات الله؛ منها:

قوله - سبحانه وتعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) } (مريم) .

وقوله - سبحانه وتعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) } (الزمر) .

وعلى هذا الفهم فهم المفسرون وكتبوا في تفاسيرهم سلفًا وخلفًا:

قوله - سبحانه وتعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) } (يس) .

1 -تفسير ابن كثير: قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} أي: يا ويل العباد. وقال قتادة: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} : أي: يا حسرة العباد على أنفسها، على ما ضيعت من أمر الله، فرطت في جنب الله .... اهـ

2 -تفسير الجلالين:"وَأَنْذِرْهُمْ"خَوِّفْ يَا مُحَمَّد كُفَّار مَكَّة"يَوْم الْحَسْرَة"هُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَتَحَسَّر فِيهِ الْمُسِيء عَلَى تَرْك الْإِحْسَان فِي الدُّنْيَا"إذْ قُضِيَ الْأَمْر"لَهُمْ فِيهِ بِالْعَذَابِ"وَهُمْ"فِي الدُّنْيَا"فِي غَفْلَة"عَنْهُ"وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ"بِهِ". اهـ"

3 -التفسير الميسر: يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، ما يأتيهم من رسول من الله تعالى إلا كانوا به يستهزئون ويسخرون. اهـ

وبهذا أكون قد نسفتُ الشبهة نسفًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت