فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 279

وقوله: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} أي: منقادون مستسلمون لأمره. ومن آمن به، واتخذه إلها، وآمن بجميع كتبه ورسله، وانقاد للّه واتبع رسله، فهو السعيد، ومن انحرف عن هذا الطريق، فهو الشقي. اهـ

2 -التفسير الميسر: ولا تجادلوا -أيها المؤمنون- اليهودَ والنصارى إلا بالأسلوب الحسن، والقول الجميل، والدعوة إلى الحق بأيسر طريق موصل لذلك، إلا الذين حادوا عن وجه الحق وعاندوا وكابروا وأعلنوا الحرب عليكم فجالدوهم بالسيف حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وقولوا: آمنا بالقرآن الذي أُنزل إلينا، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذَيْن أُنزلا إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد لا شريك له في إلوهيته، ولا في ربوبيته، ولا في أسمائه وصفاته، ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا به، ونهانا عنه. اهـ

3 -تفسير الألوسي: وقرأ ابن عباس {إِلاَّ بالتي} الخ، على أن {إِلا} حرف تنبيه واستفتاح، والتقدير ألا جادلوهم بالتي هي أحسن {وَقُولُوا ءامَنَّا بالذي أُنزِلَ إِلَيْنَا} من القرءان {وَ} الذي {الذي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ} أي وبالذي أنزل إليكم من التوراة والإنجيل، وهذا القول نوع من المجادلة بالتي هي أحسن، وعن سفيان بن حسين أنه قال: هذه مجادلتهم بالتي هي أحسن.

وأخرج البخاري. والنسائي. وغيرهما عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرؤون الكتاب بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم» الآية، والتصديق والتكذيب ليسا نقيضين فيجوز ارتفاعهما.

{وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ} لا شريك له في الإلوهية {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} أي: مطيعون خاصة كما يؤذن بذلك تقديم {لَهُ} ، وفيه تعريض باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله تعالى. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت