ثانيًا: بعد أن بينتُ من خلال ما سبق أن إلهنا وإلههم الحقيقي واحد هو إله المسلمين من لدن آدم إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - المستحق للعبادة، ولكن الحقيقة الواقعة أن معبودنا ومعبودهم غير واحد، فنحن نعبد الله الواحد الأحد - سبحانه وتعالى - ... وهم يعبدون يسوع الذي قد نفي عن نفسه الإلوهية وأقر لهم بأنه رسوله من عند الله - سبحانه وتعالى - ... جاء ذلك فيما يلي:
أولًا: نفي يسوع المسيح عن نفسه الإلوهية؛ جاء ذلك في الآتي:
1 -المسيحُ - عليه السلام - أخبر أنه يسجد للهِ - سبحانه وتعالى - وأخبر عن يومٍ يسجدُ فيه أناسٌ له - سبحانه وتعالى -؛ لم يقل: الساجد للابن، ولم يطلب السجودَ لغير اللهِ - سبحانه وتعالى - ...
جاء ذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 4 عدد 22 أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ. لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. 23 وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.
2 -المسيحُ - عليه السلام - أخبر عن نفسِه أنه إنسان وليس إلهًا ... وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 8 عدد 40 وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ.
وهذا يتناقض مع صفاتِ اللهِ أنه ليس إنسانًا ... وذلك في سفر العدد إصحاح 23 عدد 19 لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ.