وعليه: فلا يصح أن يقال ذلك عن رب العالمين - سبحانه وتعالى - أنه يجهل ولا يعلم ... كيف ذلك ومن أسمائه السميع والعليم ... بل الذي يجهل ولا يعلم هو الرب بحسب الكتاب المقدس الذي يعبده المعترضون كما سيتقدم معنا - إن شاء الله- ...
ثانيًا: إن علم الله على نوعين:
العلم الأول: علم الله القديم (الأزلي) : وهو الذي عنده قبل خلق الخلق لم يطلع عليه أحد ...
ثبت ذلك في الآتي:
1 -صحيح مسلم برقم 4797 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َقُولُ:"كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ".
2 -صحيح البخاري برقم 2953 قال - صلى الله عليه وسلم:"وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ".
3 -قوله - سبحانه وتعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) (الحديد) .
العلم الثاني: علم الظهور: وهو العلم الذي يظهره الله لعباده وهو علمه بحدوث أفعالنا التي كان يعلم أنها ستكون ثم أظهرها لنا ...
ويسميه العلماء"علم المشاهدة"، أي مشاهدة و رؤية ما علمه الله أزلًا، ثم تحقق فرآه - سبحانه وتعالى - ..