فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 279

أبيّن ما سبق بمثالين، فبالمثال يتضح المقال:

1 -الآيات التي معنا؛ الله بعلمه القديم علم أن فيهم ضعفًا فلا يقدر عشرون أن يغلبون مائتين، ولا يقدر مائة يغلبون ألفا ... فاظهر علمه القديم قائلًا لهم: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال 65 - 66) .

أظهر علمه لهم بأن مائة يغلبون مائتين وألفا يغلبون ألفين .... فثبت الحكم الثاني تخفيفًا لهم ورحمة بهم، وثبت الأول أيضًا لمن لديهم قوة وقدرة ... وكل ذلك في علمه القديم (الأزلي) .

إذًا: كان الله - سبحانه وتعالى - يعلم بعلمه القديم (الأزلي) أن فيهم ضعفًا ولكنه أراد أن يظهر علمه لهم عن طريق علم الظهور (المشاهدة لهم) ليُظهر رحمته بهم فكم خفف عنهم ...

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} (الجن 28) .

جاء في تفسير القرطبي: المعنى: ليعلم الله ذلك علم مشاهدة كما علمه غيبا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت