مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ». 13 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ» "."
لذلك يبيّن لنا الكتابُ المقدس أنها (المرأة) مصدر الشر فالمتأمل فيه يجد هذا الوصف؛ لأنها أصل كل خطيئةٍ؛ نجد ذلك في العهدينِ: القديم والجديد:
أولًا: العهدُ الجديد: نقرأ في رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس إصحاح 2 عدد 14 وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي. 15 وَلكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ.
نلاحظ: أن آدمَ لم يخطئ، وأن حواء هي صاحبة الخطيئة الأصلية مصدر الإغواء ...
ونلاحظ أيضًا: أن الحكمة من وراءِ آلامِ الولادةِ عند المرأة سببها يرجع لهذا النص، وما جاء في سفر التكوين إصحاح 3 عدد 16 وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ» .
قلتُ: إن هذا النصَ يبيّن لنا أن عقابَ اللهِ - سبحانه وتعالى - لحواء على ثلاثةِ أصنافٍ هي: الولادة بالوجع، واشتياقها للرجل، وسيادة الرجل عليها، وذلك لأن حواء أكلت من الشجرة المحرمة، وخضعت لإغواء الحية، فغوت آدم فغضب اللهُ عليها .. .
وعليه: فإن هناك عدة تساؤلات تطرح نفسها هي:
1 -هل الولادة عقاب؟ وهل ألم الولادة عقاب؟ إن جميع إناث الحيوانات تلد وتتألم أثناء الولادة، مثلًا: هل ولادة البقرة عقاب لها أم أن هذا من وظائفها الطبيعية، وفطرتها التي فطرها اللهُ عليها؟!