فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 279

1 -التعريف اللغوي يأتي بمعنيين: أحدهما: الرفع والإزالة؛ يقال: نسخت الشمسُ الظل.

والثاني: النقل والتحويل؛ يقال: نسختُ الكتابَ إذا نقلت ما فيه.

2 -التعريف الاصطلاحي: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ متأخر عنه.

ثانيًا: النسخ لا يقع في العقائد أبدًا وأمهات الأخلاق والفضائل؛ كالبر، والصدق والأمانة، والعدل .... وأصول العبادات والمعاملات، كالصلاة والصيام والزكاة ... ولا يقع كذلك بشأن الأخبار التاريخية وغيرها من الأخبار الثابتة بل يقع في الأحكام الفرعية العملية من الأوامر والنواهي.

ثالثًا: أقسام النسخ في القرآن الكريم يقسمها العلماءُ إلى ثلاثة أقسام كما يلي:

1 -نسخ التلاوة والحكم معًا: مثاله قول عائشة - رضي الله عنها-:"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ"رواه مسلم برقم 2634.

ومعني الحديث: أن القرآن الكريم كانت به عشر رَضَعَات معلومات يحرمن ثم نسخن إلى خمس رَضَعَات، وظلت هذه الخمسة مكتوبة في بعض المصاحب إلى أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعلم بعض الصحابة بنسخها من كتاب الله، ولما علموا بنسخها مؤخرًا حذفت، وظل العمل الذي مات عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نسخ العشرة رَضَعَات والخمس رَضَعَات من كتاب الله ...

يدعم ما سبق هو ما جاء في عون المعبود في شرح سنن أبي داود قال: (مَّا يُقْرَأ مِنْ الْقُرْآن) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول. وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّسْخ بِخَمْسِ رَضَعَات تَأَخَّرَ إِنْزَاله جِدًّا حَتَّى أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت