بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ"."
وعليه: فإن الفرح الذي بغير الحق: هو الفرح بالدنيا، وعدم شكر الله - سبحانه وتعالى - على نعمه، واستخدمها في ظلم الآخرين، وأما الفرح بالحق: فهو فرح العبد بالإسلام والقرآن والعدل، والعمل للآخرة .... وهذا يحبه الله - سبحانه وتعالى -.
وبهذا يزول التناقض عن عقول المعترضين ....
وليس عندنا ثمة تناقض واحد في كتاب الله ... قال - سبحانه وتعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } (النساء) .
بينما كتابهم الذي يظنونه مقدسًا مليءٌ بالتناقضات .... ويمكن للقارئ أن يرجع إلي كتابي: لماذا أنا مسلم ولست نصرانيًا؟ ليجد كمًّا هائلًا من التناقضات الحقيقية في كتابهم المقدس
ما معنى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ؟!
من الشبهات التي وصلتني أن أحدَ المعترضين قال لي يومًا: هناك آيةٌ في القرآنِ تقول:"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) " (القصص) .
ثم قال وأنت يا أستاذ أكرم تثبت الصفة التي تنسب إلى الله على الحقيقة كما ذكرتَ سابقًا؛ فأنت تثبت صفات، مثل: الساق واليد والعين والسمع ....
فقلتُ: صحيح.