قال: إن كل هذه الصفات سوف تهلك جميعًا قبل يوم القيامة، إلا صفة الوجه فقط؛ لأن الآية تقول:"كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ"وإلا أداة استثناء وحصر ... فما هو ردك؟
الرد على الشبهة
أولًا: إن أهل السنة لا يشبهون، ولا يجسمون، ولا يعطلون، ولا يكيفون، ولا يؤولون إلا إذا دعا السياق ....
فالمعترضُ قد رسمَ في رأسِه صورةً عن الله - سبحانه وتعالى - بأن له جسم يتكون من يد وساق وعين ويضحك ويفرح
وفي الحقيقة هذا تصوير خاطئ يشبه الكفار ... فمن من علماء السنة قال عن الله - سبحانه وتعالى - إن له جسم حتى تهلك أعضاؤه فيما عدا وجهه فقط؟!
الجواب: لم يقل بذلك أحدٌ من أهلِ السنة، فليس الله جسم مكون من هذه الصفات تهلك وتبقى صفة واحدة فقط (الوجه) .
وبالتالي: فهذا ليس معتقدي الذي يدور في رأس المعترض ظنًا منه أنه بذلك يستطيع هدم الإسلام، بل هو يخرف مع أحلام ....
ثانيًا: إنني لا أشبُه، ولا أجسمُ، ولا أعطلُ، ولا أُكيفُ، ولا أؤولُ إلا إذا دعا السياقُ القرآني إلى ذلك ... ومن هنا جاء الدور لفهم معنى الآية الكريمة التي تقول:"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".
في الآية أثبات صفة الوجه لله - سبحانه وتعالى -؛ فإن الصفة إذا نُسبت إلى الله - سبحانه وتعالى - نُسبت إليه على الحقيقة التي تليق بكماله وعظمته، وبما أن القرآنَ الكريمَ عربيٌ مبينٌ فقد كان العربُ يُكنوا الوجهَ عن الذاتِ ...
ويصبح المعنى:"كل شيء هالك إلا ذاته - سبحانه وتعالى - مع إثبات صفة الوجه".