فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 279

للقمر؛ لأن القمر أكبر من أهل الجنة بكثير، فإنهم يدخلون الجنة طولهم ستون ذراعًا، فليسوا مثل القمر. اهـ

فهمتُ مما سبق: أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"خلق آدمَ على صورتِه". يعنى: صورة من الصورِ التي خلقها اللهُ وصورها؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ} (الأعراف 11) ، فالمُصُور آدم؛ إذًا آدم على صورةِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أعني: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - هو الذي صوره على هذه الصورة التي أحبها - سبحانه وتعالى - فهي تعد أحسن الصورة لمخلوقاته؛ قال: - سبحانه وتعالى - {و لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (التين 4) ، فإضافة الله - سبحانه وتعالى - الصورة إليه من باب التشريف؛ اعتنى - سبحانه وتعالى - بهذه الصورة، فمن أجل ذلك وغير ذلك نهى أن يُضرب الوجه فتعيبه حسًا، ولا تقبحه كأن تقول: قبح اللهُ وجهك، ووجه من أشبه وجهك فتعيبه معنى ....

الخلاصة هي: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - له وجه، وله عين، وله رجل - سبحانه وتعالى -، ويضحك، ويفرح لكن لا يلزم أن تكون هذه الصفات مماثلة للإنسان، فهناك شيء من الشبه لكنه ليس على سبيل المماثلة، كما أن الزمرة الأولى من أهل الجنة فيها شبه من القمر لكن دون مماثلة، فهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة

ثالثًا: إن قيل: إن هناك رواية أخرى تقول: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبحوا الوجهَ ; فإن ابن آدم خُلق على صورةِ الرحمن".

قلتُ: إن هذه الرواية ضعيفة؛ ضعفها الألبانيُّ - رحمه اللهُ - في السلسلةِ الضعيفة و الموضوعة برقم 1176، وغيرُ واحدٍ من المحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت