إذًا: من خلال ما سبق تبين لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربه رؤية عين، وعلى هذا يزول إشكال المعترضين - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
ثالثًا: إن التناقض الحقيقي محله هو الكتاب المقدس بشأن رؤية الله لموسى وكلامه معه فهل رأى ربه وكلمه أم لا؟
تارة يقول: إنه رآه وكلمه وجه لوجه، وتارة أخرى يقول: لم يره ويسمعه أحدٌ قط!
أليس هذا تناقضًا؟ أدلتي على ذلك جاءت من وجهين:
الوجه الأول: اللهُ لم يره أحدٌ ولم يسمعه أحد.
1 -إنجيل يوحنا إصحاح 1 عدد 18 اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.
2 -إنجيل يوحنا إصحاح 5 عدد 37 وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ، ولا أبصرتم هيئته.
3 -سفر الخروج إصحاح 33 عدد 20 وقال لا تقدر أن ترى وجهي. لأن الإنسان لا يراني ويعيش.
الوجه الثاني: اللهُ كلمَ موسى وجهًا لوجه في العهد القديم، وكلم المسيحَ في العهد الجديد!
1 -سفر التثنية إصحاح 5 عدد 4 وَجْهًا لِوَجْهٍ تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَنَا فِي الْجَبَلِ مِنْ وَسَطِ النَّارِ. 5 أَنَا كُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ الرَّبِّ وَبَيْنَكُمْ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ لِكَيْ أُخْبِرَكُمْ بِكَلاَمِ الرَّبِّ، لأَنَّكُمْ خِفْتُمْ مِنْ