فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 279

1 -صحيح البخاري في بَاب قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ. اهـ

2 -شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابنِ عثيمين - رحمه اللهُ: الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَحِيحِهِ) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: (صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ) . اهـ

4 -التفسير الميسر: إن اللهَ يُثني على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عند الملائكة المقربين، وملائكته يثنون على النَّبِيِّ ويدعون له, يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله واعملوا بشرعه، صلُّوا على رسول الله، وسلِّموا تسليمًا، تحية وتعظيمًا له. وصفة الصلاة على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثبتت في السنة على أنواع، منها:"اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد". اهـ

وعليه لو قلنا: إن اللهَ - سبحانه وتعالى - يُصَلِّي علي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بتكبيرةِ إحرامٍ وركوعٍ وسجودٍ لكفرنا بالله العظيم، ولكنّ المعنى كما أسلفتُ - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

إذًا: صلاة الله - سبحانه وتعالى - على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثناء عليه في الملأ الأعلى، وصلاة الملائكةِ علي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - استغفار ودعاء؛ لقولِه - سبحانه وتعالى - عن الملائكةِ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (غافر 7) .

ولقولِه - سبحانه وتعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الشورى 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت