1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) } (طه) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) } (النمل) .
الرد على الشبهة
أولًا: ليس في القرآن الكريم أن اللهَ - سبحانه وتعالى - تجسد في نار أو شجرةٍ، ولو جاء ذلك في تفسيرٍ ما أو شبيه به، فلا نتعرف به أبدًا؛ لأننا لا نؤمن بكل ما جاء في كتب التفاسير، ولا نعتقد بأن المفسر يوحى إليه من الله - سبحانه وتعالى - ....
إن كل في الآيات الكريمات هو: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - كلم موسى وهو في السماء؛ لأنه - سبحانه وتعالى - على السماء مستوى على عرشه ... وليس من نار أو شجرة؛ لعدم وجود الدليل على ذلك، ولا من ظاهر كتاب الله - سبحانه وتعالى - ...
ففي الآية الأولى: نجد أن اللهَ - سبحانه وتعالى - كلم موسى لما اقترب من النار التي كان يظن - عليه السلام - أن من خلالها يدفئ أو يجد دليلًا للطرق كإنارة وغيره ... فكلمه اللهُ - سبحانه وتعالى - من السماء وبين له أنه - عليه السلام - في الوادي المقدس الطاهر لذلك أمره - سبحانه وتعالى - أن يخلع نعليه لطهارةِ المكان، كما نخلع نحن الأحذيةَ حينما ندخل المسجدَ ....