فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 279

جاء في التفسير الميسر: حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله: انتظروا لقد أبصرت نارًا، لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها، وتوقدون بها نارًا أخرى، أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق. فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله - سبحانه وتعالى: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي"طوى"الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه. وإني اخترتك يا موسى لرسالتي، فاستمع لما يوحى إليك مني. اهـ

الآية الثانية: تبين لقارئها أن موسى - عليه السلام - كان يظن أن من خلال النار يجد دليلًا للطرق كإنارة ... فكلمه الله - سبحانه وتعالى - من السماء كلامًا يلق بجلاله - سبحانه وتعالى - قال له: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) } (النمل) .

أي: بورك هذا المكان الطاهر المقدس (الذي فيه النار) ومن حولها (أنت - عليه السلام -، وكذا الملائكة المحيطة بك .... ) .

جاء ذلك في كتب التفاسير منها التفسير الميسر: فلما جاء موسى - عليه السلام - النارَ ناداه اللهُ - سبحانه وتعالى - وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. اهـ

وعليه تبين لنا من خلال ما سبق: أن الله - سبحانه وتعالى - لم يتجسد لا في نار ولا شجره، بل كلم الله - سبحانه وتعالى - موسى كلامًا يليق بجلاله وكماله - سبحانه وتعالى - بكيفية لا نعرفها، وأما المكان الذي فيه النار من حوله هو المكان الذي باركه الله - سبحانه وتعالى - وجعله مقدسًا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت