فكل ما خطر ببالك فاللهُ أكبر من ذلك، فنحن نثبتُ للهِ - سبحانه وتعالى - ما أثبتَه هو لنفسِه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا أحد أعلم باللهِ من اللهِ - سبحانه وتعالى -، ولا أحد أعلم باللهِ - سبحانه وتعالى - من البشرِ من نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهناك صفات لا نثبتها ولا ننفيها لم يخبرنا بها ربُّنا - سبحانه وتعالى - عن نفسِه ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ....
فلسنا من المجسدين لربِّ العالمين، ولا معطلين لصفاته ولا مُضلين
وعليه فلما كان الحديثُ موضوعًا وفيه أهانه لربِّ العالمين فيكون الجواب: أن اللهَ ليس بشابٍ أمردٍ ...
بل جاء في الحديثِ الصحيحِ، في ظلالِ الجنةِ لألبانيِّ - رحمه اللهُ - برقم 469 عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رأيت ربي - عز وجل - في أحسن صورة".
توضحُ الروايةَ روايةٌ أخرى في صحيحِ مسلمِ برقم 262 قال - صلى الله عليه وسلم:"رأيتُ نورًا".
وبالتالي: فمحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربَّه على هيئته الحقيقية؛ وقد دلّ على ذلك أن أبا ذر قال: يا رسولَ اللهِ هل رأيتَ ربك؟ قال:"نور أنى أراه"؟. رواه مسلم برقم 261، وبه قالت عائشةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وغيرهما ... فهذا هو الأصل الذي ينبغي التمسك به أن النبيَّ رأى في المنام نورًا ولم ير ربَّه على الحقيقة .... وقد تكون رؤيا قلبية؛ رؤية العلم، لا بصرية ...
وعليه أتساءل:
لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رأيت ربي - عز وجل - في أحسن صورة". هل الشابُ الأمرد هو أحسن صورة للهِ - سبحانه وتعالى - ولما قال - صلى الله عليه وسلم:"رأيتُ نورًا".هل الشاب الأمرد هو نور؟!
الجواب: لم ير النبيُّ ربَّه على صورة شابة أمرد أو غيرها ... لا في رؤية واقعية ولا رؤيا منامية ...