فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 279

7 -قوله - سبحانه وتعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} (السجدة 4) .

الرد على الشبهة

أولًا: إن الاستواء من الصفات الفعلية لله - سبحانه وتعالى - وليست من الصفات الذاتية له - سبحانه وتعالى - وإن الله - سبحانه وتعالى - استوى على عرشه بلا كيف ولا تأويل ... فالاستواء معلوم، والكيف مجهول؛ وأنه مستوى على عرشه بائنا من خلقه والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا ملاصقة ... ومن زعم أن الله جالس على كرسي فعليه أن يأتي بدليل من كتب المسلمين على زعمه ...

ثبت عن الإمام مالك أنه سئل عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

وسئل سفيان الثوري عن ذلك أيضًا، فقال: أفهم من قوله: {الرحمن على العرش استوى} ما أفهم من قوله: {ثم استوى إلى السماء} (فصلت 11) .

إذًا: الاستواء معلوم وهو العلو والارتفاع وهي صفة فعليه لله تعالى؛ والكيف مجهول، أي: حقيقة تلك الصفة مجهولة لنا، لا نعرفها، وأما السؤال عنه فهو بدعة؛ لأن ذلك ليس من فعل السلف، ولأنه أمر لا يمكن إدراكه أو الوصول إليه، وما جزاء المبتدع إلا أن يطرد ويُبعد عن الناسِ خوفًا من أن يفتنهم؛ لأنه رجل سوء، وداعية فتنة .... فهم بذلك المسلمون كما في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت