المعنى بعلى أي: أنه جالس فوقه إذن الله سوف يفنى أيضا ولكن الله سبحانه وتعالى فوق كل مخلوقاته والعرش آخر مخلوقاته - سبحانه وتعالى - ولو صح ذلك لما قال الله هذه الآية: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} (سورة الإسراء 42) . اهـ
4 -جاء في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية على الجهمية لابن القيم: قول الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه اللّه تعالى: قد تقدم من قوله ما فيه كفاية، وقد قال في تفسيره في قوله عز وجل:"ثم استوى على العرش الرحمن"أي: علا وارتفع.
قول الحسين بن مسعود البغوي رحمه اللّه تعالى: محيي السنة الذي اجتمعت الأمة على تلقّي تفسيره بالقبول وقراءته على رؤوس الأشهاد من غير نكير، وقد أسلفنا قوله عند ذكر أصحاب الشافعي وإنكاره على من يقول:"الرحمن على العرش استوى"بمعنى استولى، وأن هذا مذهب الجهمية والمعتزلة.
قول أبي عبد اللّه القرطبي المالكي صاحب التفسير المشهور - رحمه اللّه-: قال في قوله تعالى:"الرحمن على العرش استوى": هذه مسألة الاستواء للعلماء فيها كلام ... وذكر قول المتكلمين الذين يقولون: إذا وجب تنزيه الباري عن الحيز فمن ضرورة ذلك تنزيهه عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم، لما يلزم عن الحيز والمكان من الحركة والسكون والتغيير والحدوث.
قال: هذا قول المتكلمين، ثم قال: وقد كان السلف الأول رضي اللّه عنهم لا يقولون بنفي الجهة، ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والعامة بإثباتها للّه، كما نطق كتابه، وأخبرت به رسله، ولم ينكر أحدٌ من السلف الصالح أنه - سبحانه وتعالى - استوى على عرشه حقيقة. وإنما جهلوا كيفية الإستواء، فإنه لا تعلم حقيقته كما قال مالك: الاستواء معلوم يعني في اللغة، والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة، هذا لفظه في تفسيره، وهو من فقهاء المالكية ومن علمائهم.
أقوال أئمة اللغة العربية الذين يحتجّ بقولهم فيها:
ذكر قول أبي عبيدة معمر بن المثنى: