فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1809

وفيه أن أبي بن كعب كان غنيا وبين في البخاري وجه قرابتهما من أبي طلحة فذكر أن حسان يجتمع مع ابي طلحة في الأب السادس وأبي يجتمع معه في الأب السادس وذكر بعضهم أن أبي بن كعب كان ابن عمة ابي طلحة

وفي الإمتاع أنه صلى الله عليه وسلم أعطى حسان تلك الحديقة وأعطاه سيرين جاريته أخت مارية أم ولده صلى الله عليه وسلم إبراهيم فجاءت منه بابنه عبد الرحمن وكان يفتخر بأنه ابن خالة ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روت سيرين هذه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا قالت رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خللا في قبر أبنه ابراهيم فأصلحه وقال إن الله يحب من العبد إذا عمل عملا أن يتقنه واعطاه سعد بن عبادة رضي الله عنه بستانا كان يتحصل منه مال كثير

وحاصل ما في الامتاع فيما وقع بين حسان وصفوان أن حسان رضي الله عنه لما قال ** أمسي الجلابيب قد عزوا وقد كبروا ** وابن القريعة امسى بيضة البلد **

قال صفوان ما أراه إلا عناني أي بالجلابيب وتقدم أن ابن أبي ابن سلول قد قالها في حق المهاجرين والقريعة بالقاف جدة حسان رضي الله عنه وقيل أمه وقريعة الشيء خياره وقريعة القبيلة لسيدها واستعمل بيضة البلد في الذم بقرينة المقام وإلا فكما تستعمل في الذم تستعمل في المدح ويقال فلان بيضة البلد أي واحد في قومه عظيم فيهم فعند ذلك خرج صفوان مصلتا السيف وجاء إلى حسان وهو في نادي قومه الخزرج وضربه فلقى بيده فوقع السيف فيها فقام قومه وأوثقوا صفوان رباطاثم إنه حل وجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حسان رضي الله عنه يا رسول الله شهر علي السيف في نادي قومي ثم ضربني ولا أراني إلا ميتا من جراحتي فقال صلى الله عليه وسلم لصفوان ولم ضربته وحملت السلاح عليه وتغيظ لحسان فقال صفوان ما تقدم ثم قال لقوم حسان احبسوا صفوان فان مات حسان فاقتلوه به فحبسوه فبلغ ذلك سيد الخزرج سعد بن عبادة فأقبل على قومه ولامهم على حبسه فقالوا أمرنا رسول الله بحبسبه وقال لغا إن مات صاحبكم فاقتلوه فقال سعد والله إن أحب الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العفو عنه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالحق والله لا أبرح حتى يطلق فاستحيا القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت