فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1809

وأطلقوه وأخذه سعد وانطلق به إلى منزله وكساه حلة وجاء به إلى المسجد فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال صفوان قالوا نعم يا رسول الله قال من كساه قالوا سعد بن عبادة قال كساه الله من ثياب الجنة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم حسان رضي الله عنه في العفو عن صفوان فقال يا رسول الله كل حق لي قبل صفوان فهو لك فقال صلى الله عليه وسلم قد أحسنت وقبلت ذلك ثم أعطاه صلى الله عليه وسلم أرضا له وسيرين جاريته أخت مارية أم ولده ابراهيم وأعطاه أيضا سعد ابن عبادة رضي الله عنه حائطا كان يتحصل منه مال كبير بما عفا عن حقه

وقيل إنما أعطاه سيرين لذبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعره فقد قال ابن عبد البر رحمه الله إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين أخت مارية لحسان ابن ثابت يروى من وجوه أكثرها أن ذلك ليس بسبب ضرب صفوان له بل لذبه بلسانه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قيل وكان لسان حسان يصل لجبهته وإلى نحره وكذلك كان أبوه وجده وكان حسان رضي الله عنه يقول على لسانه والله لو وضعته على صخر لفلقه أو شعر لحلقه وقد عمي مسطح أيضا

أي وقد روى أصحاب السنن الاربعة عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم قال الترمذي حسن غريب أي والمرأة حمنة بنت جحش والرجلان أخوها عبيد الله أبو أحمد بن جحش ومسطح

ولم يحد الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول لأن الحد كفارة وليس من أهلها وقيل لانه لم تقم عليه البينة بذلك بخلاف أولئك وقيل لانه كان لا يأتى بذلك على أنه من عنده بل على لسان غيره

وفي الطبراي ومعجم النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن أبي ابن سلول جلد مائة وستين أي حدين قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهكذا يفعل بكل من قذف زوجة نبي أي ولعل المراد أنه يجوز أن يفعل به ذلك فلا ينافي ما تقدم من أن الحد كان ثمانين جلدة

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ما زنت وفي لفظ لما تبغ امرأة نبي قط وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت