الفزاري وبه جزم الحافظ الدمياطي وذكر أن قاتل حبيب المقداد بن عمرو فقال وقتل أبو قتادة مسعدة فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسه وسلاحه وقتل المقداد بن عمرو حبيب بن عيينة بن حصن والله اعلم ولم يقتل من المسلمين إلا محرز بن نضلة الذي هو الأخرم الأسدي وكان رأى قبل ذلك بيوم أن سماء الدنيا فرجت وما بعدها حتى انتهى إلى السماء السابعة ثم انتهى إلى سدرة المنتهى فقيل له هذا منزلك فعرضها على أبي بكر رضي الله عنه وكان من أعلم الناس بالتعبير كما تقدم فقال له ابشر بالشهاة وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين وقد استعمل على المدينة ابن ام مكتوم رضى الله عنه اى واستعمل على حرس المدينه سعد بن عباده رضى الله عنه في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينه فاذا حبيب بفتح الحاء المهمله وكسر الموحده مسجى أي مغطى ببرد ابى قتاده فاسترجع المسلمون اى قالوا انا لله وانا اليه راجعون وقالوا قتل ابو قتاده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بابى قتاده ولكنه قتيل لابى قتاده وضع عليه برده ليعرف انه صاحبه اى القاتل له
قال وفى روايه انه صلى الله عليه وسلم قال والذى اكرمنى بما اكرمنى به ان ابا قتاده على اثارالقوم يرتجز فخرج عمر بن الخطاب رضى الله عنه حتى كشف البرد عن وجهه المسجى فاذا وجه حبيب فقال الله اكبر صدق الله ورسوله يا رسول الله غير ابى قتاده
وفي لفظ فخرج ابى بكر وعمر رضى الله عنهما حتى كشفا البرد الحديث وقيل الذى قتله أبو قتادة وغشاه ببرده هو مسعدة قاتل محرز رضى الله عنه لا حبيب على ما تقدم
ففي روايه ان ابا قتاده رضى عنه اشترى فرسا فلقيه مسعده الفزاري فتفاوض معه فقال ابو قتاده اما انى اسال الله ان القاك وانا عليها قال امين فلما اخذت اللقاح ركب تلك الفرس وسار فلقى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم امض يا ابا قتاده صحبك الله قال فسرت حتى هجمت على القوم فرميت بسهم في جبهتي فنزعت قدحه وانا اظن اني نزعت الحيديده فطلع على فارس وقال لقد القانيك الله يا ابا قتاده وكشف عن وجهه فاذا هو مسعده الفزارى فقال ايما احب اليك مجالدة او مطاعنة او مصارعه فقلت ذاك اليك فقال صراع فنزل وعلق بسيفه في شجره ونزلت وعلقت سيفى في شجره وتواثبنا فرزقنى الله الظفر