عليه فإذا أنا على صدره واذا شيء مس رأسي فاذا سيف مسعده قد وصلت اليه في المعالجه فضربت بيدى الى سيفه وجردت السيف فلما رأى أن السيف وقع بيدي قال قتاده استحيني قلت لا والله قال فمن للصبيه قلت النار ثم فتلته وادرجته في بردى ثم اخذت ثيابه فلبستها ثم استويت على فرسه فان فرسي نفرت حيث تعالجنا وذهبت للقوم فعرقبوها ثم ذهبت خلف القوم فحملت على ابن اخيه فدققت صلبه فانكشف من معه عن اللقاح فحبست اللقاح برمحي وجئت أحرسها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح وجهك يا ابا قتاده اى فقلت ووجهك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو قتاده سيد الفرسان بارك الله فيك يا ابا قتاده وفى ولدك وولد ولدك وفى لفظ وفى ولد ولدك اه اى وقال له صلى الله عليه وسلم ما هذا الذى بوجهك قلت سهم اصابني فقال ادن مني فنزع السهم نزعا رفيقا ثم بزق فيه ووضع راحته عليه فوالذى اكرمه بالنبوه ما ضرب على ساعه قط ولا قرح على وفى روايه ولاقاح وفى لفظ قال لي قتلت مسعده قلت نعم ثم قال صلى الله عليه وسلم يدعو لابي قتاده اللهم بارك له في شعره وبشره فمات ابو قتاده رضى الله عنه وهو ابن سبعين سنه وكانه ابن خمس عشرة سنه اى وأعطاه صلى الله عليه وسلم فرس مسعده وسلاحه اى كما تقدم وقال بارك الله لك فيه وهذا السياق يدل على أن ابا قتاده رضى الله عنه انفرد عن الصحابه وتقدمهم وتخلف مسعده عن قومه مده مصارعه ابى قتاده له وقتله ولا مانع من ذلك وقيل استنفذوا نصف اللقح اى عشرة وما فيها جمل ابي جهل الذى غنمه صلى الله عليه وسلم يوم بدر وافلت القوم بالعشره الاخرى أي ولا ينافيه ما تقدم من قول ابي قتادة فانكشفوا عن اللقاح وجئت احرسها لان المراد جمله من اللقاح لكنه مخالف لما تقدم عن سلمه رضى الله عنه من قوله ما زلت ارشقهم يعني القوم حتى ما خلق الله من بعير من ظهررسول الله صلى الله عليه وسلم الا خلفته وراء ظهري وخلوا بينهم وبينه فليتامل وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالجبل من ذي قرد بناحيه خيبر وتلاحق به الناس اى وقال له سلمه بن الاكوع يا رسول الله ان القوم عطاش فلو بعثني في مائة رجل استنفذت ما بقى في ايديهم من السرح واخذت باعناق القوم
اى وقد يقال لا يخالف هذا ما تقدم من قوله حتى ما خلق الله من بعير من ظهر