فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1809

وذكر بعضهم أن سطيحا كان في زمن نزار بن معد بن عدنان وهو الذي قسم الميراث بين بني نزار وهم مضر وإخوته وهو يؤيد ما تقدم من أنه عمر سبعمائة سنة ثم شق وعبدالمسيح وهؤلاء كانوا رءوس الكهنة وأهل العلم الغامض منهم بالكهانة أي وإلا فمنهم أي من أهل العلم الغامض مسيلمة الكذاب في بني حنيفة وسجاح كانت في بني تميم وسجاح أخرى كانت في بني سعد والكهانة هي الإخبار عن الغيب والكهانة من خواص النفس الإنسانية لأن لها إستعداد للإنسلاخ من البشرية إلى الروحانية التي فوقها

فسلم عبدالمسيح على سطيح وكلمه فلم يرد عليه سطيح جوابا فأنشأ عبدالمسيح يقول أصم أم يسمع غطريف اليمن أي سيدهم إلى آخر أبيات ذكرها فلما سمع سطيح شعر عبد المسيح رفع رأسه

أقول قد يقال لامنافاة بين إثبات الرأس هنا ونفيه في قوله ولم يكن له رأس لأنه يجوز أن يكون المراد بالرأس المثبت الوجه لكن قد تقدم أنه لم يكن له عظم سوى ما في رأسه أو الجمجمة ففي ذلك إثبات الرأس

وقد يقال لما كان رأسه وتلك الجمجمة يؤثر فيها اللمس للينهما لمخالفتهما لرأس غيره ساغ إثبات الرأس له ونفيه عنه والله أعلم وعند رفع رأسه قال عبدالمسيح على جمل مشيح أي سريع إلى سطيح وقد وافى على الضريح أي القبر والمراد به الموت كما تقدم بعثك ملك ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها يا عبدالمسيح إذا كثرت التلاوة أي تلاوة القرآن وظهر صاحب الهراوة وغاضت بحيرة ساوة وخمدت نار فارس فليست بابل للفرس مقاما ولا الشام لسطيح شاما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه أي مات من ساعته

والهراوة بكسر الهاء وهي العصا الضخمة أي وهو النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يمسك العصا كثيرا عند مشيه وكان يمشي بالعصا بين يديه وتغرز له فيصلى إليها التي هي العنزة وفي الحديث حمل العصا علامة المؤمن وسنة الأنبياء وفي الحديث من بلغ أربعين سنة ولم يأخذه العصا عدله أي عدم أخذ العصا من الكبر والعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت