فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1809

وبلغه صلى الله عليه وسلم عن شخص أنه ألم بامرأة من السبى حبلى فقال لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في القبر ونهى صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم

ورأيت في كلام بعضهم أن غالب اقتياتهم في خيبر كان أكل الثوم والكراث حتى تقرحت أشداقهم أى وذلك قبل النهى

ثم رأيت في الترغيب والترهيب عن أبى ثعلبة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فوجدوا في جنانها بصلا وثوما فاكلوا منه وهم جياع فلما راح الناس إلى المسجد إذا ريح بصل وثوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم من أكل هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا وليس في ذلك نهى عن أكل الثوم والبصل أى مطلقا إنما النهى عن إتيان المسجد لمن أكلهما تأمل

ومن ثم جاء أنه لما قال ذلك صلى الله عليه وسلم قال الناس حرم ذلك فلما بلغه صلى الله عليه وسلم ماقالوا قال أيها الناس إنه ليس لنا تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها

وعن فرقد السنجى ماأكل نبى قط ثوما ولا بصلا

ونهى صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء ففى مسلم عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر

قال بعضهم والراجح أن النهى عن متعة النساء لم يكن في خيبر فإنه شىء لم يعرفه أهل السير ولا رواة أهل الأثر ويدل لذلك ماقيل إن ثنية الوداع إنما سميت بذلك لأنهم فيها ودعوا النساء اللاتى تمتعوا بهن في خيبر أي وإنما كان تحريمها عام الفتح أي ولا معارضة لأنه أحل بعد ذلك أي بعد خيبر في عام الفتح ثم حرم فيه بعد ثلاثة أيام كما سيأتى

وقيل حرمت في حجة الوداع وقيل في غزوة أوطاس وهذا هو الصحيح وسيأتى في غزوة الفتح الجمع بين هذه الأقوال

قال السهيلى رحمه الله وأغرب ماروى في ذلك رواية من قال إن ذلك كان في غزوة تبوك وفى حديث خرجه أبو داود أن تحريم نكاح المتعة كان في حجة الوداع ومن قال من الرواة إنه كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن يقول إنه كان عام الفتح هذا كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت