فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبلغه صلى الله عليه وسلم عن شخص أنه ألم بامرأة من السبى حبلى فقال لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في القبر ونهى صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم
ورأيت في كلام بعضهم أن غالب اقتياتهم في خيبر كان أكل الثوم والكراث حتى تقرحت أشداقهم أى وذلك قبل النهى
ثم رأيت في الترغيب والترهيب عن أبى ثعلبة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فوجدوا في جنانها بصلا وثوما فاكلوا منه وهم جياع فلما راح الناس إلى المسجد إذا ريح بصل وثوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم من أكل هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا وليس في ذلك نهى عن أكل الثوم والبصل أى مطلقا إنما النهى عن إتيان المسجد لمن أكلهما تأمل
ومن ثم جاء أنه لما قال ذلك صلى الله عليه وسلم قال الناس حرم ذلك فلما بلغه صلى الله عليه وسلم ماقالوا قال أيها الناس إنه ليس لنا تحريم ما أحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها
وعن فرقد السنجى ماأكل نبى قط ثوما ولا بصلا
ونهى صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء ففى مسلم عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر
قال بعضهم والراجح أن النهى عن متعة النساء لم يكن في خيبر فإنه شىء لم يعرفه أهل السير ولا رواة أهل الأثر ويدل لذلك ماقيل إن ثنية الوداع إنما سميت بذلك لأنهم فيها ودعوا النساء اللاتى تمتعوا بهن في خيبر أي وإنما كان تحريمها عام الفتح أي ولا معارضة لأنه أحل بعد ذلك أي بعد خيبر في عام الفتح ثم حرم فيه بعد ثلاثة أيام كما سيأتى
وقيل حرمت في حجة الوداع وقيل في غزوة أوطاس وهذا هو الصحيح وسيأتى في غزوة الفتح الجمع بين هذه الأقوال
قال السهيلى رحمه الله وأغرب ماروى في ذلك رواية من قال إن ذلك كان في غزوة تبوك وفى حديث خرجه أبو داود أن تحريم نكاح المتعة كان في حجة الوداع ومن قال من الرواة إنه كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن يقول إنه كان عام الفتح هذا كلامه