فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1809

وعن إمامنا الشافعى رضى الله عنه لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة أى فقد حرمت مرتين

ونقل السهيلى رحمه الله وغيره عن بعضهم أنها أبيحت وحرمت ثلاث مرات وعن بعضهم أنها أبيحت وحرمت أربع مرات ولينظر هذا مع قول بعضهم إن أول من حرم المتعة سيدنا عمر رضى الله عنه

وقيل لم يحرمها صلى الله عليه وسلم مطلقا بل عند الاستغناء عنها وأباحها عند الحاجة إليها أى عند خوف الزنا وبذلك كان يفتى ابن عباس رضى الله عنهما

وفى كلام فقهائنا والنهى عن نكاح المتعة في خبر الصحيحين الذى لو بلغ ابن عباس رضى الله عنهما لم يستمر على القول بإباحتها لمن خاف الزنا مخالفا في ذلك لكافة العلماء وقد وقعت مناظرة في المتعة بين القاضى يحيى بن أكثم وأمير المؤمنين المأمون فإن المأمون نادى بإباحة المتعة فدخل عليه يحيى بن أكثم وهو متغير اللون بسبب ذلك وجلس عنده فقال له المأمون مالى أراك متغيرا قال لما حدث في الإسلام قال وماحدث قال النداء بتحليل الزنا قال المتعة زنا قال نعم المتعة زنا قال ومن أين لك هذا قال من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما الكتاب فقد قال الله تعالى قد أفلح المؤمنون إلى قوله والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون يا أمير المؤمنن زوجة المتعة ملك يمين قال لا قال أفهى الزوجة التى عند الله ترث وتورث ويلحق بها الولد قال لا قال فقد صار متجاوز هذين من العادين وأما السنة فقد روى الزهرى بسنده إلى على بن أبى طالب كرم الله وجهه أنه قال أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادى بالنهى عن المتعة وتحريمها بعد أم كان أمر بها فالتفت المأمون للحاضرين وقال أتحفظون هذا من حديث الزهرى الوا نعم يا أمير المؤمنين فقال المأمون أستغفر الله نادوا بتحريم المتعة

ونهى صلى الله عليه وسلم في خيبر عن لحوم الحمر الأهلية أى فإنهم أصابهم جوع فوجدوا الحمر الأهلية أى ثلاثين حمارا خرجت من بعض الحصون وقيل لم يدخلوها الحصون فأخذها رهط من المسلمين وذبحوها وجعلوا لحومها في القدور والبرام وجعلوا بطبخونها للأكل فمر بهم النبى صلى الله عليه وسلم فسألهم عما في القدور والبرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت