فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1809

وفى الخصائص الصغرى وقال ابن عباس رضى الله عنهما ماتنور نبى قط وفى صحيح مسلم عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت لقص الشارب وتقليم الأظفار أن لا يدع ذلك أربعين يوما أى وكان صلى الله عليه وسلم يقص أظفاره كل خمسة عشر يوما كما تقدم

وقد استفيد من هذا كما قال بعضهم فائدة نفيسة وهى ذكر التوقيت للتنور وقص الأظفار قال بعضهم وفيه نظر فإن بدنه صلى الله عليه وسلم كان في غاية الاعتدال فلا يقاس به صلى الله عليه وسلم غيره في ذلك نظير ماقالوه فيما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يوضئه المد ويغسله الصاع إن ذلك خاص ببدن من يكون خاص ببدن من يكون بدنه كبدنه عليه الصلاة والسلام نعومة واعتدالا وإلا زيد ونقص المتفاوت فكذلك هنا ومن ثم قال الأئمة رحمهم الله في نحو حلق العانة ونتف الإبط والقلم للظفر وقص لاشارب إن ذلك لا يتقيد بمدة بل يختلف باختلاف الأبدان والمحال فيعتبر وقت الحاجة إلى إزالة ذلك

وبهذا يرد على من قال يكره التنور في أقل من شهر وقدم عليه صلى الله عليه وسلم بخيبر الأشعريون أى ومنهم أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه والدوسيون ومنهم أبو هريرة رضى الله تعالى عنه فسال صلى الله عليه وسلم أصحابه رضى الله عنهم أن يشركوهم في الغنيمة ففعلوا

قال وعن موسى بن عقبة رحمه الله أن أحد الأشعريين ومن ذكر معهم أى وهم الدوسيون من هذين الحصنين اللذين فتحا صلحا وتكون مشاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطائهم ليست استنزالا لهم عن شىء من حقهم وإنما هى المشورة العامة أى المأمور بها في قوله تعالى وشاورهم في الأمر انتهى

أقول وهذا صريح في أن ذلك كان فيئا له صلى الله عليه وسلم فهما ومافيهما مما أفاء الله عليه صلى الله عليه وسلم لأن الفىء ماجلوا عنه من غير قتال أى من غير مصافة للقتال

والحاصل أن أرض خيبر ونخلها غنيمة لأنه صلى الله عليه وسلم غلب على النخل والأرض وألجأهم إلى الحصون وفتح جميع الحصون عنوة إلا الوطيح والسلالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت