فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1809

أى وكانوا أربعة آلاف فإن يهود خيبر لما سمعوا بمجيئه صلى الله عليه وسلم إليهم أرسلوا كنانة بن أبى الحقيق وهودة بن قيس في أربعة عشر رجلا إلى غطفان ليستمدوا بهم وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا على المسلمين فجمعوا ثم خرجوا ليظاهروا يهود خيبر

أى ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم أن لا يعينوهم على أن يعطيهم من خيبر شيئا سماه لهم أى وهو نصف ثمارها فأبوا وقالوا جيراننا وحلفاؤنا فلما ساروا قليلا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا ظنوه أن المسلمين أغاروا على أهاليهم أى فألقى الله الرعب في قلوبهم فرجعوا على الصعب والذلول أى مسرعين على أعقابهم فأقاموا في أهليهم وأموالهم وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل خيبر أى وفى رواية سمعوا صوتا أيها الناس أهليكم خولفتم إليهم فرجعوا فلم يروا لذلك نبأ

ويدل للثانى أن غطفان لما قدموا عليه صلى الله عليه وسلم خيبر قال عيينة بن حصن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وجده صلى الله عليه وسلم فتح حصونها أعطنا الذى وعدتنا

وفى رواية أعطنى مما غنمت من حلفائى فإنى امتنعت عنك وعن قتالك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت ولكن الصياح الذى سمعت أنفذك إلى أهلك ولكن لك ذو الرقيبة قال عيينة وما ذو الرقيبة قال الجبل الذى رأيت في منامك أنك أخذته

أى فإن عيينة بن حصن لما سمع الصوت ورجع إلى أهله ولم يجد شيئا رجع بعد ذلك بمن معه إلى خيبر وأنهم بالقرب منها عرسوا من الليل فنام عيينة وانتبه وقال لقومه أبشروا فإنى رأيت الليل في النوم أنى أعطيت ذا الرقيبة وهو جبل بخيبر لقد والله أخذت برقبة محمد فلما قدم خيبر وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر الحديث وقدم عليه صلى الله عليه وسلم حينئذ أيضا حجاج بن علاط السلمى وأسلم والعلاط وسم في العنق وهو أبو نصر بن حجاج الذى نفاه عمر رضى الله عنه لما سمع أم الحجاج ابن يوسف الثقفى تهتف به وتقول الأبيات التى منها ** هل من سبيل إلى خمر فأشربها ** أم من سبيل إلى نصر بن حجاج **

ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت