فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1809

ثم قال عروة بن الزبير يوما للحجاج يا ابن المتمنية يعيره بذلك وكان الحجاج مكثرا من المال فقال يا رسول الله إن مالى عند إمرأتى بمكة ومتفرق في تجار مكة فأذن لى أن آتى مكة لآخذ مالى قبل أن يعلموا بإسلامى فلا أقدر على أخذ شىء منه فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لا بد لى من أن أقول أى أتقول وأذكر ماهو خلاف الواقع أى ما أحتال به لما يوصل إلى أخذ مالى قال قل قال فخرجت حتى انتهيت إلى الحرم فإذا رجال من قريش يتشممون الأخبار وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى خيبر أى أهل القوة والمنعة بعد ماوقع بينهم من المراهنة على مائة بعير في أن النبى صلى الله عليه وسلم يغلب أهل خيبر أولا فقال حويطب ابن عبد العزى وجماعة بالأول وقال عباس بن مرداس وجماعة بالثانى فقالوا حجاج عنده والله الخبر ولم يكونوا علموا بإسلامى يا حجاج إنه قد بلغنا أن القاطع يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر فقلت عندى من الخبر مايسركم فاجتمعوا على يقولون إيه يا حجاج فقلت لهم لم يلق محمد وأصحابه قوما يحسنون القتل غير أهل خيبر فهزم هزيمة لم يسمع بمثلها قط وأسر محمد وقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى مكة فنقلته بين أظهرهم

وفى لفظ يقتلونه بمن كان أصاب من رجالهم فصاحوا وقالوا لأهل مكة قد جاءكم الخبر هذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم فيقتل بين أظهركم قال حجاج وقلت لهم أعينونى على غرمائى أريد أن اقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقنى التجار إلى ماهناك فجمعوا لى مالى على أحسن مايكون ففشا ذلك بمكة وأظهر المشركون الفرح والسرور وانكسر من كان بمكة من المسلمين وسمع بذلك العاس بن عبد المطلب رضى الله تعالى عن فجعل لا يستطيع أن يقوم ثم بعث إلى حجاج غلاما وقال قل له يقول لك العباس الله أعلى وأجل من أن يكون الذى جئت به حقا فقال له حجاج أقرىء على أبى الفضل السلام وقل له ليخل لى بعض بيوته لآتيه بالخبر على مايسره واكتم عنى فاقبل الغلام فقال أبشر أبا الفضل فوثب العباس فرحا كأن لم يمسه شىء وأخبره بذلك فاعتقه العباس رضى الله تعالى عنه وقال لله على عتق عشر رقاب

فلما كان ظهرا جاءه حجاج فناشده الله أن يكتم عنه ثلاثة أيام أى وقال إنى أخشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت