فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله رجاءه بأنه صلى الله عليه وسلم تكاملت فيه الخصال المحمودة والخلال المحبوبة فتكاملت له صلى الله عليه وسلم المحبة من الخالق والخليقة فظهر معنى إسمه على الحقيقة
وفي الخصائص الصغرى وخص صلى الله عليه وسلم بإشتقاق إسمه من إسم الله تعالى وبأنه صلى الله عليه وسلم سمى أحمد ولم يسم به أحد قبله ولإفادته الكثرة في معناه لأنه لا يقال إلا لمن حمد المرة بعد المرة لما يوجد فيه من المحاسن والمناقب
ادعى بعضهن أنه من صيغ المبالغة أي الصيغ المفيدة للمبالغة بالمعنى المذكور إستعمالا لا وضعا لأن الصيغ الموضوعة لإفادة المبالغة منحصرة في الصيغ الخمسة وليس هذا منها
وهذا السياق يدل على تسميته صلى الله عليه وسلم بذلك كانت في يوم العقيقة وأن العقيقة كانت في اليوم السابع من ولادته وتقدم ولد الليلة لعبدالله بن عبدالمطلب غلام سموه محمدا وهو يدل على أن تسميته صلى الله عليه وسلم بذلك كانت في ليلة ولادته أو يومها
وقد يقال لا منافاة لأنه يجوز أن يكون قوله هنا وسماه محمدا معناه أظهر تسميته بذلك لعموم الناس وهذا التعليل للتسمية بهذا الإسم يرشد إلى ما قيل اقتضت الحكمة أن يكون بين الإسم والمسمى تناسب في الحسن والقبح واللطافة والكثافة ومن ثم غير صلى الله عليه وسلم الإسم القبيح بالحسن وهو كثير وربما غير الإسم الحسن بالقبيح للمعنى المذكور كتسميته لأبي الحكم بأبي جهل وتسميته لأبي عامر الراهب بالفاسق
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه ادع لي إنسانا يحلب ناقتي فجاءه بإنسان فقال له ما إسمك فقال له حرب فقال أذهب فجاءه بآخر فقال ما اسمك فقال يعيش فقال احلبها
ويروى أنه صلى الله عليه وسلم طلب شخصا يحفر له بئرا فجاءه رجل فقال له ما إسمك قال مرة فقال اذهب وليس هذا من الطيرة التي كرهها ونهى عنها وإنما هو من كراهة الإسم القبيح ومن ثم كان صلى الله عليه وسلم يكتب لإمرائه إذا أبردتم لي بريدا فأبردوه أي إذا أرسلتم لي رسولا فأرسلوه حسن الإسم حسن الوجه ومن ثم لما قال له سيدنا عمر رضي الله عنه لما قال لمن أراد أن يحلب له ناقته أو يحفر له البئر ما تقدم لا أدري أقول أم أسكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل قال