فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1809

الله رجاءه بأنه صلى الله عليه وسلم تكاملت فيه الخصال المحمودة والخلال المحبوبة فتكاملت له صلى الله عليه وسلم المحبة من الخالق والخليقة فظهر معنى إسمه على الحقيقة

وفي الخصائص الصغرى وخص صلى الله عليه وسلم بإشتقاق إسمه من إسم الله تعالى وبأنه صلى الله عليه وسلم سمى أحمد ولم يسم به أحد قبله ولإفادته الكثرة في معناه لأنه لا يقال إلا لمن حمد المرة بعد المرة لما يوجد فيه من المحاسن والمناقب

ادعى بعضهن أنه من صيغ المبالغة أي الصيغ المفيدة للمبالغة بالمعنى المذكور إستعمالا لا وضعا لأن الصيغ الموضوعة لإفادة المبالغة منحصرة في الصيغ الخمسة وليس هذا منها

وهذا السياق يدل على تسميته صلى الله عليه وسلم بذلك كانت في يوم العقيقة وأن العقيقة كانت في اليوم السابع من ولادته وتقدم ولد الليلة لعبدالله بن عبدالمطلب غلام سموه محمدا وهو يدل على أن تسميته صلى الله عليه وسلم بذلك كانت في ليلة ولادته أو يومها

وقد يقال لا منافاة لأنه يجوز أن يكون قوله هنا وسماه محمدا معناه أظهر تسميته بذلك لعموم الناس وهذا التعليل للتسمية بهذا الإسم يرشد إلى ما قيل اقتضت الحكمة أن يكون بين الإسم والمسمى تناسب في الحسن والقبح واللطافة والكثافة ومن ثم غير صلى الله عليه وسلم الإسم القبيح بالحسن وهو كثير وربما غير الإسم الحسن بالقبيح للمعنى المذكور كتسميته لأبي الحكم بأبي جهل وتسميته لأبي عامر الراهب بالفاسق

وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه ادع لي إنسانا يحلب ناقتي فجاءه بإنسان فقال له ما إسمك فقال له حرب فقال أذهب فجاءه بآخر فقال ما اسمك فقال يعيش فقال احلبها

ويروى أنه صلى الله عليه وسلم طلب شخصا يحفر له بئرا فجاءه رجل فقال له ما إسمك قال مرة فقال اذهب وليس هذا من الطيرة التي كرهها ونهى عنها وإنما هو من كراهة الإسم القبيح ومن ثم كان صلى الله عليه وسلم يكتب لإمرائه إذا أبردتم لي بريدا فأبردوه أي إذا أرسلتم لي رسولا فأرسلوه حسن الإسم حسن الوجه ومن ثم لما قال له سيدنا عمر رضي الله عنه لما قال لمن أراد أن يحلب له ناقته أو يحفر له البئر ما تقدم لا أدري أقول أم أسكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت