يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش ام رغبت به عني قالت بل هو فراش النبي صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس قال والله لقد أصابك بعدي شر فقالت بل هداني الله تعالى للإسلام وأنت تعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر وأعجبا منك يا أبت وأنت سيد قريش وكبيرها فقال أنا أترك ما كان يعبد آبائي واتبع دين محمد ثم خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له إني كنت غائبا في صلح الحديبية فامدد العهد وزدنا في المدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك جئت يا أبا سفيان قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان فيكم من حدث قال معاذ الله نن على عهدنا وصلحنا لا نغير ولا نبدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن على مدتنا وصلحنا فأعاد ابو سفيان القول على رسول صلى الله عليه وسلم وسلم فلم يردعليه شيئا هذا
وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمهما الله ان مجئيه لأم حبيبة رضي الله عنها بعد مجيئه للنبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهب الى ابي بكر رضي الله عنه فكلمه ان يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنا بفاعل وفي رواية قال لأبي بكر جدد العقد وزدنا في المدة فقال ابو بكر جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم ثم أتى عمربن الخطاب رضي الله عنه فكلمه فقال أنا اشفع لكم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو لم اجد الا الذر لجاهدتكم أي بها وفي رواية أنه قال له ماكان من حلفنا جديدا أخلقه الله وما كان مقطوعا فلا وصلة الله فعند ذلك قاله له ابو سفيان جزيت من ذي رحم شرا وفي لفظ سوءا ثم جاء الى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال أنه ليس في القوم أقرب بي رحما منك فزد في المدة وجدد العقد فان صاحبك لا يرده عليك أبدا فقال عثمان جواري في جواره صلى الله عليه وسلم انتهى ثم جاء فدخل على علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وعنده فاطمة وحسن رضي الله عنه غلام يدب بين يديها فقال يا علي انك امس القوم بي رحما وإني قد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائبا اشفع الى محمد فقال ويحك يا ابا سفيان لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه عنها فقال يا ابنة محمد هل لك ان تأمري ابنك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب الى اخر الدهر قالت والله ما يبلغ ببني ذلك ان يجير بين الناس وما يجبر احد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وفي رواية أنه قال لفاطمة أجبري بين الناس