فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1809

فقالت إنما أنا امرأة قال قد أجارت اختك يعني زينب أبا العاص بن الربيع يعني زوجها وأجاز ذلك محمد قالت إنما ذاك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فأمري احد ابنيك قالت إنما هما صبيان ليس مثلهما يجير قال فكلمى عليا فقالت انت تكلمه فكلم عليا فقال يا ابا سفيان انه ليس أحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار وقول فاطمة رضي الله عنها في حق ابنيها صبيان ليس مثلهما يجير هو الموافق لما عليه أئمتنا من ان شرط من يؤمن أن يكون مكلفا وأما قولها وإنما أنا امرأة فلا يوافق ما عليه أئمتنا من أن للمرأة والعبد أن يؤمنا لأن شرط المؤمن عند أئمتنا ان يكون مسلما مكلفا مختارا وقد أمنت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم زوجها ابا العاص بن الربيع وقال صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت وقال المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم كما سيأتى في السرايا وقد تقدم ذلك قريبا عن ابي سفيان وسيأتى قريبا أن أم هاني اجارت وأنه صلى الله عليه وسلم قال لها أجرنا من أجرت يا أم هاني لكن سيأتى ان هذا كان تأكيدا للأمان الذي وقع منه صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لا أمان مبتدأ

ثم أن ابا سفيان أتى اشراف قريش والأنصار وكل يقول جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء الى علي كرم الله وجهه وقال يا ابا الحسن إني ارى الأمور قد انسدت على فانصحني قال والله لا أعلم لك شيئا يغني وعنك ولكنك سيد بني كنانة فقم وأجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا قال والله ما أظنه ولكن لا أجد لك غير ذلك فقام ابو سفيان في المسجد فقال ايها الناس إني أجرت بين الناس زاد في رواية ولا والله ما أظن ان يخفرني احد ولا يرد جواري قال وفي رواية أنه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إني اجرت بين الناس أي وقال لا والله ما أظن أحدا يخفرني ويرد جواري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت تقول ذلك يا ابا حنظلة وفي لفظ يا ابا سفيان انتهى

ثم ركب بعيره فانطلق حتى قدم على قريش وقد طالت غيبته واتهمته قريش انه صبأ ابتع محمدا سرا وكتم إسلامه وقالت له زوجته ان كنت مع طول الاقامة جئتهم بنجح فأنت الرجل فلما أخبرها أي وقد دنا منها وجلس ومنها مجلس الرجل من امرأته فضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت