خزاعة وهو ابن الأقرع الهذلي من بني بكر فإنه دخل مكة وهو على شركه فعرفته خزاعة فأحاطوا به فطعنه منهم خراش بمشقص في بطنه حتى قتله فلامه صلى الله عليه وسلم وقال لو كنت قاتلا مسلما بكافر لقتلت خراشا أي والمشقص ما طال من النصال وعرض قال ابن هشام وبلغني أنه اول قتيل وداه النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه تقدم في خبير أنه ودى قتيلا وقال صلى الله عليه وسلم يوم الفتح لا نغزى مكة بعد اليوم الى يوم القيامة قال العلماء أي على الكفر أي لا يقاتلوا على أن يسلموا ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صمنا إلا كسره
ولما أسلمت هند رضي الله تعالى عنها عمدت الى صم كان في بيتها وجعلت تضربه بالقدوم وتقول كنا منك في غرور
ثم بعث صلى الله عليه وسلم السرايا الى كسر الاصنام التي حول مكة أي لأنهم كانوا اتخذوا مع الكعبة اصناما جعلوا لها بيوتا يعظمونها كتعظيم الكعبة وكانوا يهدون لها كما يهدون للكعبة ويطوفون بها كما يطوفون بالكعبة فكان في كل حي صنم من ذلك كما تقدم العزى وسواع ومناة وسيأتي الكلام على ذلك في السرايا ان شاء الله تعالى
أي وفي هذا العام الذي هو عام الفتح كان غزوة أوطاس وأوطاس هو هوازن وحلل صلى الله عليه وسلم المتعة ثم بعد ثلاثة أيام حرمها ففي صحيح مسلم عن بعض الصحابة لما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة خرجت أنا ورجل إلى أمرأة من بني عامر كأنها بكرة غيطاء وفي لفظ مثل البكرة الغطنطية فعرضنا عليها انفسنا فقلنا لها هل لك أن يستمتع منك أحدنا فقالت ما تدفعان قلنا بردينا وفي لفظ رداءينا فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فإذا نظرت الي اعجبتها وإذن نظرت الى برد صاحبي اعجبها فقالت أنت وبردك تكفيني فكنت معها ثلاثا
والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خبير ثم أبيح يوم الفتح ثم نسخ في ايام الفتح واستمر تحريمه الى يوم القيامة وكان فيه خلاف في الصدر الاول ثم ارتفع واجمعوا على تحريمه وعدم جوازه