فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1809

قال بعض الصحابة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بين الركن والباب وهو يقول أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع الا وان الله حرمها الى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا أي لكن في مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وفي رواية عنه حتى نهى عنه عمر رضي الله تعالى عنه وقد تقدم في غزاة خيبر عن إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه لا أعلم شيئا حرم ثم ابيح ثم حرم الا المتعة وهو يدل على أن اباحتها عام الفتح كانت بعد تحريمها بخيبر ثم حرمت به وهذا يعارض ما تقدم ان الصحيح انها حرمت في حجة الوداع الا ان يقال يجوز ان تحريمها في حجة الوداع تأكيدا لتحريمها عام الفتح فلا يلزم أن تكن ابيحت بعد تحريمها أكثر من مرة كما يدل عليه إمامنا الشافعي لكن يخالفه ما في مسلم عن بعض الصحابة رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام اوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها

وقد يقال مراد هذه القائل بعام أوطاس عام الفتح لأن غزاة أوطاس كانت في عام الفتح كما تقدم وما تقدم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من جوزاها رجع عنه فقد قال بعضهم والله ما فارق ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الدنيا حتى رجع الى قول الصحابة في تحريم المتعة ونقل عنه رضي الله تعالى عنه انه قام خطيبا يوم عرفة فقال ايها الناس إن المتعة حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير

والحاصل أن المتعة من الأمور الثلاثة التي نسخت مرتين الثاني لحوم الحمر الأهلية الثالث القبلة كذا في حياة الحيوان

قال واستقرض صلى الله عليه وسلم من ثلاثة نفر من قريش أخذ من صفوان بن امية رضي الله تعالى عنه خمسين ألف درهم ومن عبد الله بن ابي ربيعة أربعين الف درهم ومن حويطب بن عبد العزى اربعين الف درهم فرقها صلى الله عليه وسلم في أصحابه من أهل الضعف ثم وفاها مما غنمه من هوازن وقال إنما جزاء السلف الحمد والأداء أ هـ

أي وأقام صلى الله عليه وسلم بمكة أي بعد فتحها تسعة عشر وقيل ثمانية عشر يوما واعتمده البخاري يقصر الصلاة في مدة اقامته وبهذا الثاني قال أئمتنا ان من أقام بمحل لحاجة يتوقعها كل وقت قصر ثمانية عشر يوما غير يومي الدخول والخروج ولعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت