فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1809

عبد المطلب وهذا السياق يدل على أن المائة انتهت اليه صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة وهو يؤيد القول بان الذين ثبتوا معه صلى الله عليه وسلم لم يبلغوا المائة

وفي رواية لما انكشف الناس عنه يوم حنين قال لحارثة بالحاء المهملة ابن النعمان يا حارثة كم ترى الناس الذي ثبتوا فحزرتهم مائة فقلت يا رسول الله مائة فلما كان يوم من الايام مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يناجي جبريل عليه السلام عند باب المسجد فقال جبريل عليه السلام يا محمد من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حارثة بن النعمان فقال جبريل عليه السلام هو أحد المائة الصابرة يوم حنين لو سلم لرددت عليه السلام فلما أخبرني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له ما كنت لأظنه الا دحية الكلبي واقفا معك

وفي رواية لما فر الناس يوم حنين عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق معه إلا اربعة ثلاثة من بنى هاشم ورجل من غيرهم علي بن ابي طالب والعباس وهما بين يديه وابو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان وابن مسعود من جانبه الأيسر ولا يقبل أحد من المشركين جهته صلى الله عليه وسلم إلا قتل

وذكر بعضهم أنه رأى أبا سفيان بن الحارث حينئذ آخذا بزمام بغلته صلى الله عليه وسلم ولا ينافي ما تقدم أن الآخذ بذلك العباس رضي الله عنه وأن أبا سفيان بن الحارث كان آخذا بركابه صلى الله عليه وسلم لجواز أن يكون أخذا بزمامها بعد أخذه بركابه صلى الله عليه وسلم

وعن ابي سفيان بن الحارث قال لما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف مصلتا والله يعلم أني اريد الموت دونه وهو ينظر الي فقال له العباس يا رسول الله اخوك وابن عمك ابو سفيان فارض عنه فقال غفر الله له كل عداوة عادانيها ثم التفت الي وقال يا أخي فقبلت رجله في الركاب وقال الله عليه وسلم في حقه أبو سفيان ابن الحارث من شبان أهل الجنة او من سيد فتيان أهل الجنة وليس قوله صلى الله عليه وسلم أنا النبي لا كذب إلى آخره من الشعر لأن شرطه كما تقدم في بناء المسجد أن يكون عن قصد وروية بناء على أن مشطور ومنهوكه شعر وهو الصحيح خلافا للأخفش حيث رد على الخليل في قوله إن الرجز شعر بأنه وقع منه صلى الله عليه وسلم في قوله المذكور وقد قال الله تعاالى { وما علمناه الشعر وما ينبغي له }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت