فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1809

ورد بأن ما يقع موزونا لا عن قصد لا يقال له شعر ولا يقال لقائله انه شاعر كما تقدم مع زيادة وإنما قال صلى الله عليه وسلم انا ابن عبد المطلب ولم يقل أنا ابن عبد الله لأن العرب كانت تنسبه صلى الله عليه وسلم الى جده عبد المطلب لشهرته ولموت عبد الله في حياته كما تقدم فليس من الافتخار بالآباء الذي هو من عمل الجاهلية كما تقدم في قوله صلى الله عليه وسلم أنا ابن العواتك والفواطم وأخذ من هذا أنه لا باس بالانتساب في موطن الحرب

وذكر الخطابي انه صلى الله عليه وسلم إنما قال أنا ابن عبد المطلب على سبيل الافتخار ولكن ذكرهم صلى الله عليه وسلم بذلك رؤيا كان رآها عبد المطلب ايام حياته وكانت القصة مشهورة عندهم فعرفهم بها وذكرهم إياها وهي إحدى دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

ثم نزل صلى الله عليه وسلم عن بغلته وقيل لم ينزل بل قال يا عباس ناولني من الحصباء فانخفضت به بغلته حتى كادت بطنها تمس الأرض ثم قبض قبضة من تراب قال بعضهم كأن الله أفقه أي أفهم البغلة كلامه صلى الله عليه وسلم أي علمت مراده

وفي رواية كما تقدم أنه قال لها يا دلدل البدي فلبدت أي انخفضت وفي رواية قال اربضي دلدل فربضت وقيل ناوله العباس ذلك وقيل ناوله علي وقيل ابن مسعود رضي الله عنهم فعنه حادت به بغلته فمال السرج فقلت ارتفع رفعك الله فقال ناولني كفا من تراب فناولته ثم استقبل بها وجوههم فقال شاهت الوجوه أي وفي رواية قال حم لا ينصرون وفي رواية جمع بينهما فما خلف الله منهم إنسانا الا ملأت عينيه وفمه ترابا تلك القبضة وقال انهزموا ورب محمد فولوا مدبرين أي وقال بعضهم ما خيل الينا الا أن كل حجر او شجر فارس يطلبنا

وحدث رجل كان من المشركين يوم حنين قال لما التقينا نحن واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا حلبة شاة أن كشفناهم قال فبينما نحن نسوقهم ونحن في آثارهم إذ صاحب بغلة بييضاء وإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقانا عنده رجال بيض الوجوه حسان الوجوه وقالوا شاهت الوجوه ارجعوا فانهزمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت