فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قدمه بنصف ساقه واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة المسلمين من هزيمتهم حتى وجدوا الاسارى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولما انهزم المسلمون تكلم رجال من أهل مكة بما في نفوسهم من الضعف ومنهم ابو سفيان بن حرب رضي الله عنه قيل وكان إسلامه بعد مدخولا وكانت الأزلام في كنانته فقال لا تنتهي هزيمتهم يعني المسلمين دون البحر أي وقال والله غلبت هوزان فقال له صفوان بفيك الكثيب أي الحجارة والتراب وقد وصلت الهزيمة الى مكة وسر بذلك قوم من مكة واظهروا الشماتة وقال قائل منهم ترجع العرب الى دين آبائها أي وقال آخر أي وهو أخو صفوان لأمه ألا قد بطل السحر اليوم فقال له صفوان وهو يومئذ مشرك اسكت فض الله فاك أي أسقط أسنانك والله لأن يربني من الربوبية أي يملكني ويدبر أمري رجل من قريش أحب الي من أن يربني رجل من هوازن
وفي رواية مر رجل من قريش على صفوان بن امية فقال أبشر بهزيمة محمد وأصحابه فوالله لا يجبرونه أبدا فغضب صفوان رضي الله عنه وقال اتبشرني بظهور الاعراب فوالله لرب رجل من قريش احب الى من رجل من الأعراب وقال عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه وكونهم لا يجبرونها أبدا هذا ليس بيدك الامر بيد الله ليس إلى محمد منه شيء إن أديل عليه اليوم فإن له العاقبة غدا فقال له سهيل بن عمرو والله ان عهدك بخلافة لحديث فقال له يا ابا يزيد كنا على غير شيء وعقولنا ذاهبة نعبد حجر الأيضر ولا ينفع
وعن شيبة الحجى رضي الله عنه أي حاجب البيت ويقال لبنيه بنو شيبة وهم حجبة البيت كما تقدم أنه كان يحدث عن سبب اسلامه قال ما رايت أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات ولما كان عام الفتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وسار الى حرب هوزان قلت اسير من قريش الى هوازن بحنين فعسى ان اختلطوا ان أصيب من محمد غرة فأقتله فأكون انا الذي قمت بثار قريش كلها أي ولفظ اليوم أدرك ثأرى من محمد أي لأن اباه وعمه قتلا يوم احد قتلهما حمزة رضي الله عنه كما تقدم
وأقول لم لم يبق من العرب والعجم أحد الا اتبع محمدا ما اتبعته لا يزداد ذلك الامر