فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1809

وفي الكشاف أنه صلى الله عليه وسلم قال يا أبا بكر اقطع لسانه عنى واعطه مائة من الإبل هذا كلامه وحينئذ يتوقف في قولهم فظن ناس أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يمثل به وفزع هو أيضا لذلك فأتى به الى الغنائم وقيل له خذ منها ما شئت فقال إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع لساني بالعطاء فكره أن يأخذ منها شيئا فبعث اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلة وفي رواية فأتم له رسول صلى الله عليه وسلم مائة وروى بدل فما كان حصن ولا حابس فما كان بدر ولا حابس وهو صحيح أيضا لأن بدرا جد حصن ابو ابيه فانتسب تارة الى ابيه حصن وتارة الى جد ابيه بدر فإن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ويروى بدل مرادس شيخي بالإفراد يعني والده ويروي بالتثنية يعني والده وجده

وفي كلام بعضهم كانت المؤلفة ثلاثة أصناف صنف يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا كصفوان بن أمية وصنف ليثبت إسلامهم كأبي سفيان بن حرب وصنف لدفع شرهم كعيينة بن حصن والعباس بن مرداس والأقرع بن حابس

لكن في رواية قيل يا رسول الله أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة فقال أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ووكلت جعيل بن سراقة الى إسلامه وتقدم أن جعيلا هذا كان من فقراء المسلمين وكان رجلا صالحا دميما قبيحا وهو الذي تصور الشيطان بصورته يوم أحد وقال إن محمدا قد مات وجاء إني لأعطى الرجل وغيره أحب الى منه خشية أن يكب في النار على وجهه وقال صلى الله عليه وسلم إن من الناس ناسا نكلهم الى إيمانهم منهم فرات بن حبان وأعطى صفوان بن امية ما تقدم ذكره وهو جميع ما في الشعب من غنم وإبل وبقر وكان مملوءا وكان ذلك سببأ لإسلامه كما تقدم

أقول في كلام ابن الجوزي رحمه الله اعلم أن من المؤلفة قلوبهم أقواما تؤلفوا في بدء الاسلام ثم تمكن الإسلام في قلوبهم فخرجوا بذلك عن حد المؤلفة وإنما ذكرهم العلماء في المؤلفة اعتبارا ببداية أحوالهم وفيهم من لم يعلم منه حسن الإسلام والظاهر بقاؤه على حالة التأليف

ولا يمكن أن يفرق بين من حسن اسلامه وبين من لم يحسن اسلامه لجواز ان يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت