فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1809

من ظننا به شر أنه على خلاف ذلك إذا الإنسان قد يتغير عن حاله ولا ينقل إلينا أمره فالواجب أن نظن بكل من نقل عنه الإسلام خيرا

وقد جاء عن انس رضي الله عنه قال كان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم لشيء يعطاه من الدنيا فلا يمسى حتى يكون الإسلام أحب اليه من الدنيا وما فيها هذا كلام ابن الجوزي والعباس بن مرداس أسلم قبل الفتح بيسير وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية والله أعلم ولا زال صلى الله عليه وسلم يعطى الرجل ما بين مائة وخمسين من الإبل أي وذلك من الخمس كما سيأتي

ثم أمر صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت باحصاء الناس والغنائم أي ما بقي منها وهي الاربعة الأخماس الباقية بعد إعطاء من تقدم ما تقدم من الخمس وقسمتها عليهم أي بعد أن اجتمعوا اليه وصاروا يقولون يا رسول الله أقسم علينا حتى ألجئوه صلى الله عليه وسلم إلى شجرة فاختطفت رداءه فقال ردوا ردائي أيها الناس فو الله إن كان لي فيه شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كدودا ثم قام صلى الله عليه وسلم الى جنب بعيره فأخذ وبره من سنامه ثم رفعها ثم قال أيها الناس والله مالي من فيئكم أي غنيمتكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط فإن الغلول يكون على أهله عارا وشنارا ونارا يوم القيامة فجاء شخص من الأنصار بكبة من خيوط شعر وقال يا رسول الله أخذت هذه الكعبة أعمل بها بردعة بعير لي دبر فقال أما نصيبي منها فلك قال أما إذا بلغت هذا فلا حاجة لي بها وألقاها

ويروى أن عقيلا كان دفع لامرأته ابرة أخذها من الغنيمة أي فإنها قالت له إني قد علمت أنك قد قاتلت فماذا أصبت من الغنيمة فقال دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك فسمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ شيئا فليرده حتى الخيط والمخيط فرجع وأخذها منها وألقاها في الغنائم

وفي كلام السهيلي أن ابا جهم بن حذيفة العدوي كان على الأنفال يوم حنين فجاءه خالد بن البرصاء وأخذ من الأنفال زمام شعر فمانعه أبو جهم فلما تمانعا ضربه ابو جهم بالقوس فشجه منقلة فاستعدى عليه خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له خذ خمسين شاة ودعه فقال أقدني منه فقال خذ مائة ودعه فقال أقدني منه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت