أي وقد وقع له صلى الله عليه وسلم نظير ذلك فعن عمرو بن ثعلبة أنه صلى الله عليه وسلم سبى فاعطى قوما ومنع قوما وقال إنا لنعطي قوما نخشى هلعهم وجزعهم ونكل قوما الى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن ثعلبة فكان عمرو رضي الله عنه يقول ما يسرني أن لي بها حمر النعم
ولما أسرت اخته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة الشماء بشين معجمة مفتوحة ومثناة تحتية ساكنة وميم بمدة ويقال الشماء بغير ياء واختلف في اسمها صارت تقول والله إني أخت صاحبكم ولا يصدقوها فأخذها طائفة من الأنصار حتى أتوابها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا محمد إني أختك قال وما علامة ذلك الحديث ثم قال لها ارجعي الى الجعرانة تكونين مع قومك فإني أمضي الى الطائف فرجعت الى الجعرانة فلما قدم صلى الله عليه وسلم الجعرانة جاءته فقالت يا رسول الله إني أختك أي وأنشدته أبياتا قال وما علامة ذلك بكسر الكاف لأنه خطاب لمؤنث قالت عضة عضضتنيها في ظهري وفي رواية ي وجهي وفي رواية في إبهامي وأنا متوركتك فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة 2 وفيرواية قال لها إن تكوني صادقة فإن بك منى أثرا لن يبلى فكشفت عن عضدها ثم قالت نعم يا رسول الله حملتك وانت صغير فعضضتني هذه العضة فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فليتأمل وعند ذلك قام صلى الله عليه وسلم لها قائما وبسط لها رداءه وأجلسها عليه أي ودمعت عيناه وسألها عن أمه وأبيه فأخبرته بموتهما أي وقال لها سلى تعطى واشفعي تشفعي فاستوهبته السبى لرجونا أن يحابينا فاتته فقالت أتعرفني قال ما أنكرك فمن أنت قالت أنا اختك بنت أبي ذؤيب وآية ذلك أني حملتك ذات يوم فعضضت كتفي عضة شديدة هذا أثرها فرحب بها ثم استوهبته السبي وهم ستة آلاف فوهبه لها فما عرفت مكة مثلها ولا امرأة هي أيمن على على قومها منها وخيرها صلى الله عليه وسلم وقال إن أحببت فعندي محببة مكرمة وإن أحبتت أمتعتك وترجعى الى قومك قالت بلى تمتعني وتردني الى قومي فأعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية وقيل بل أعطاها ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء وقيل إن القادمة عليه صلى الله عليه وسلم أمه من الرضاع التي هي حليمة وتقدم الكلام عن ذلك