فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1809

قال بعضهم وهذا العطاء الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤلفة من قريش إنما كان من خمس الخمس الذي هو سهمه صلى الله عليه وسلم لا من أربعة أخماس الغنيمة وإلا لاستأذن الغانمين في ذلك لأنهم ملكوها بحوزهم لها

ثم قدم صلى الله عليه وسلم وفد هوازن وهم أربعة عشر رجلا مسلمين ورأسهم زهير ابن صرد وفي لفظ يكنى بأبي صرد وأبو برقان بالموحدة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أي فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك وفي رواية قالوا يا رسول الله إن فيمن أصبتهم الأمهات والأخوات والعمات والخالات وهن مخازى الأقوام ونرغب إلى الله وإليك يا رسول الله وقال زهير يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك أي لأن مرضعته صلى الله عليه وسلم حليمة كانت من هوازن أي وقال له أيضا ولو ملحنا أي أرضعنا للحارث بن أبي شمر أي ملك الشام أو للنعمان بن المنذر أي ملك العراق ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين وأنشده أبياتا يستعطفه صلى الله عليه وسلم بها منها ** أمنن علينا رسول الله في كرم ** فإنك المرء نرجوه ونتظر ** ** أمنن على نسوة قد كنت ترضعها ** إذ فوك مملوءة من مخضها الدرر **

أي الدفعات الكثيرة من اللبن إنا لنشكر للنعماء إن كفرت أي جحدت وفي لفظ ** إنا لنشكرآلاء وإن كفرت ** وعندنا بعد هذا يوم مدخر ** ** إنا نؤمل عفوا منك نلبسه ** هدى البرية أن تعفوا وتنتصر ** ** فألبس العفو من قد كنت ترضعه ** من أمهاتك إن العفو مشتهر **

فقال صلى الله عليه وسلم إن أحسن الحديث أصدقه أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم أي وفي لفظ البخاري أحب الحديث الى اصدقه فاختاروا إحدى الطائفين إما السبي وإما المال وفي رواية وقد كنت أستأنيت بكم حتى ظننت انكم لا تقدمون أي لأنه صلى الله عليه وسلم انتظرهم بعد أن قفل من الطائف بضع عشرة وفي لفظ أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم قد وقعت المقاسم فأي الأمرين أحب اليكم أطلب لكم السبي أم الاموال وإنما قال صلى الله عليه وسلم قد وقعت المقاسم أي لأنه لا يجوز للإمام ان يمن على الأسرى بعد القسم وإنما يمن عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت