فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1809

وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال اصبنا سبايا يوم حنين فكنا نلتمس فداءهن فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال اصنعوا ما بدا لكم فما قضى الله فهو كائن وليس من كل الماء يكون الولد قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه وكانت اليهود تزعم أن العزل الموءودة الصغرى فقال رسول الله كذبت اليهود ولو أراد الله ان يخلقه لا يستطع أحد أن يصرفه وجاء لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا وقد جاء في الحديث ما قالت اليهود ففي مسلم وابن ماجه العزل الوأد الخفي أي لأن التحرز عن الولد بالعزل كدفته حيا فليتأمل وقد مر الكلام على ذلك مبسوطا

والفريضة البعير الذي يؤخذ في الزكاة لأنه فرض وواجب على رب المال والى عفوه صلى الله عليه وسلم عن هوازن أشار صحاب الهمزية رحمه الله تعالى بقوله ** من فضلا على هوازن إذ ** كان له قبل ذاك فيهم رباء ** ** وأتى السبي فيه أخت الرضاع ** وضع الكفر قدرها والسباء ** ** فحباها برا توهمت النا ** س به أنما السباء هداء ** ** بسط المصطفى لها من رداء ** أي فضل حواه ذاك الرداء ** ** فغدت فيه وهي سيدة النس ** وة والسيدات فيه إماء **

أي اعتق صلى الله عليه وسلم هوازن قبيلة أمه من الرضاعة التي هي حليمة السعدية وكانوا ستة آلاف أدمي وإنما اعتقهم لأجل انه كان له وهو طفل فيهم رباء بفتح الراء والمد أي تربيته فيهم ولأجل أن أخته من الرضاعة أتت في ذلك السبي وتلك الأخت صغر كفرها وسباؤها قدرها الرفيع بأخوته صلى الله عليه وسلم فأعطاها برا وفعل معها معروفا حتى وقع في وهم الحاضرين بسبب ذلك أن سباءها هداء لها بكسر الهاء كالعروس التي تهدى لزوجها ومن بره صلى الله عليه وسلم لها أنه بسط لها رداءه لتجلس عليه أي شرف لذلك الرداء شرف عظيم لا غاية له بسبب مماسته لجسده الشريف فصارت في ذلك السبي سيدة من فيه من النساء وصار السيدات التي فيه بالنسبة اليها إماء وبمثل الجمع بين كون اخته المذكورة هي الشافعة في السبي وقبلت شفاعتها وبين كون السائل فيهم هوازن والأصل اقتصر على سؤال الوفد ورد جميع السبي ولم يتخلف عنه احد الا عجوز من عجائزهم كانت عند عيينة بن حصن أبي ان يردها وقال حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت