فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1809

أخذها أرى عجوزا إني لأحسب أن لها في الحي نسبا وعسى أن يعظم فداؤها ثم ردها بعد ذلك بعشر من الإبل وقيل بست أخذ ذلك من ولدها بعد أن ساومه فيها مائة من الإبل وقال له ولدها والله ماثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا فوها ببارد ولا صاحبها بواجد أي بحزين لفراقها ولا درها بناكد بالنون أي غزير وهو من الأضداد وقيل قائل ذلك له زهير

وقد يقال لا مخالفة لجواز أن زهيرا هو ولدها فقال عيينة خذاها لا بارك الله لك فيها قال وذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم دعا على من أبي أن يرد من السبى شيئا أن يبخس أي يكسد فإن ولدها دفع له فيها مائة من الإبل فابي ثم غاب عنه ثم مر عليه معرضا عنه فقال خذها بالمائة فقال لا أدفع الا خمسين فابى فغاب عنه ثم مر عليه معرضا عنه فقال خذها بخمسين فقال لا ادفع الاخمسة وعشرين فأبى فغاب عنه ثم مر عليه معرضا عنه فقال خذها بالخمس والعشرين فقال لا آخذها إلا بعشرة وفي رواية الا بسته فقال له ما تقدم ولما أخذها ولدها قال لعيينة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسا السبي قبطية قبطية فقال لا والله ما ذاك لها عندي فما فارقها حتى أخذ لها منه ثوبا والقبطية بضم القاف وهو ثوب ابيض من ثياب مصر منسوب للقبط وهم أهل مصر وضم القاف من التغيير في النسب

أي وفي كلام بعضهم وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يقدم مكة فيشتري للسبي ثياب المتعة فلا يخرج الحر منهم الا كاسيا قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبس أهل مالك بن عوف النضري بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أبي امية وكلمة الوفد في ذلك فقالوا يا رسول الله أولئك سادتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أريد بهم الخير ولم يجز أن تجري السهمان في مال مالك بن عوف وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن ما فعل مالك بن عوف قالوا يا رسول الله إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل فلما بلغ مالكا ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وان ماله وأهله موفور وما وعده به نزل من الحصن مستخفيا خوفا أن تحبسه ثقيف إذا علموا الحال وركب فرسه وركضه حتى أتى الدهناء محلا معروفا ركب راحلته ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت