فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما يقدرن عليه من خليهن وتصدق عاصم بن عدي رضي الله تعالى عنه بسبعين وسقا من تمر أ هـمعناه صلى الله عليه وسلم جمع أي سبعة أنفس من فقهاء الصحابة يتحملونه أي يسألونه أن يحملهم فقال صلى الله عليه وسلم لا أجد ما احملكم به وعند ذلك تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون أي ما يحملهم ومن ثم قيل لهم البكاءون ومنهم العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه ولم يذكره القاضي البيضاوي في السبعة وحمل العباس رضي الله تعالى عنه منهم اثنين وحمل منهم عثمان رضي الله تعالى عنه بعد الجيش الذي جهز ثلاثة أي وحمل يا ميز بن عمرو النضري اثنين دفع لهما ناضحا له وزود كل واحد منهما صاعين من تمر وعدهم مغلطاي ثمانية عشر
وفي البخاري عن أبي موسى الاشعري قال أرسلني اصحابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله الحملان لهم فقلت يا نبي الله إن أصحابي أرسلوني اليك لتحملهم فقال والله لا أحملكم عى شي وفي رواية والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه فرجعت حزينا الى اصحابي من منع النبي ومن مخافة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه حيث حلف على أن لا يحملهم قال فرجعت الى اصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فلم ألبث الا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي اين عبد الله ابن قيس فأجبته قال أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فلما أتيته قال خذ هذه الستة أبعرة فانطلق بها الى اصحابك زاد بعضهم فعند ذلك قال بعضهم لبعض إغلقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي حملناه على يمين الغلق وقد حلف أن لا يحملنا ثم حملنا فو الله لا بارك لنا في ذلك فاتوه فذكروه فقال عليه الصلاة السلام أنا ما حملتكم الله حملكم ثم قال إني لا أحلف يمينا فارى غيرها خيرا منا إلا كفرت عن يمني وأتيت الذي هو خير أي فهو صلى الله عليه وسلم إنما حلف أن لا يتكلف لهؤلاء حملا بقرض ونحوه ما دام لا يجد لهم حملا فلا حنث وفيه أن هذا لا يناسب قوله إني لا أحلف الى آخره
وأجيب بأن هذه استثبات قاعدة لا تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حنث في يمينة بل خرج الكلام على تقدير كأنه قال لو حنثت في يمني حيث كان الحنث خيرا وكفرت عنها لكان ذلك شرعا واسعا بل ندبا راجحا ويؤيده أنه لم ينقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر عن هذه اليمين وحينئذ يحتاج الى الجمع بين هذا وما قبله